أحجية عبثية

الكاتبة/ ريم عبدالباقي .

تطالعني تلك الأركان الفارغة بتحدٍ وقح .. أنظر إليها بترجي أن لا تبدأ بالنبش بداخلي عن قطع الأحجية المفقودة.. كلما أمسكت قطعه اختفت الأخرى و تلاشت كذوبان الملح على شفتي ..

أحاول الهرب من تلك النظرات الوقحه و لكن الهروب يقتضي مكانًا تصل إليه و أنا لا مكان لي .. أقف وسط العدم .. أهرب إلى الفراغ و أهوي إلى هاوية أعمق حيث تتلاشى حتى الصرخات .

أواصل الهرب.. أسمع صوت وحشي الأبدي، يلهث خلفي، فأسابق الهواء و أشعة الشمس لأصل إلى ذلك اللامكان الذي أنتمي إليه و لكني أسمع صوت الضحكات، فأجده واقفًا هناك  ينتظر وصولي  تهتز ترهلاته القميئة طربًا بصوت ضحكاته، يغلبني غثياني، أنظر حولي فأرى إنعكاسها على الزجاج .. تنطلق من صدري شهقة فزع .. توبخني قائلة: لا تفزعي .. و لكني أفزع .

أخفي وجهي.. و عندما أنظر إليها مجدداً أجد حمامةً بيضاء، تلقط الحب الملقى لها على حافة النافذة ببلاهة الغافل، دون ان ترى الوجه المنتظر خلف الزجاج .

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: