و بغداد..

الكاتبة / ريم العصيمي، جولدن بريس .

سرت عمرًا بلا دليل أو بوصلة، أُقتيد كلي دون وجهة، كبغداد التي فقدت القراءة و عاث بها الجهل ليسخر منها التاريخ و يمد بين أنقاضها للمتنبي طريقًا عبقاً برائحة الذكريات .

أي حالاً هو حالنا يا مدينة المنصور، يا منارةً للعدل و أسيرة الأحزان .. أنا و أنتِ وجهان للفقد و الوجع و الخيانات، أنا و أنتِ شاخ بنا الفرح و احتل الشيب ملامحنا .

لماذا عندما ألمح وجهك يكتسي الدمع بلون السواد..؟؟ غدروا بنا يا زوراء، أخبرته يومًا، خذني إلى بغداد، و اتركني بشارع المتنبي، منذ ذاك الزمان لم أزرك و فقدته.
لو عاد أمانك يوماً، من سيحملني إليك، من سيسير بي بين أزقتك العتيقة، من سيخبرني عن نخيلٍ كان يوماً بك باسقًا فأصبح خاويًا على عروشة..؟؟كيف نحب الأماكن بِأحداقهم، كيف نبني العمر على أطراف أناملهم؟؟! وقفنا ذات يوم في إحدى ليالي تشرين الحزينة، أخبرني أنه راحل دون عودة، انسل العمر من أنامله، و سقطت أفراح و مدائن و إبتسامات.

نظرت إليه متوسلة و بغداد، بك أستعطفه فأعذريني!! تمتم على مضض إن عادت عُدنا، أسرع في المسير مبتعدًا، أشاح الزمن وجهه عني، و بقيت أرقب أطلالك، عله يومًا يلمح اسمك فيعود .

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر

انستقرام
https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras
لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .
Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: