سراب بقيعة

الكاتبة/ ريم العصيمي، جولدن بريس

مذ فقدته و أنا أمتلك فجوةً في قلبي.. كلما فرحت ينسل فرحي من ذاك الثقب، فيصبح الحبور ناقصاً.

عندما أتى تفتق حبه بصدري كوردةٍ من دهان، كترانيم صلوات تحت جنح الليل، مرتحلة بهدوء.. كمن علق بالظلمات فانوساً فأنار عتمة الطرقات، كذاك الهتان الذي انتثر على أرضٍ بور فاهتزت و ربت.

كانت إبتسامته كرضابٍ إرتشفه جفاف، و أنا كمن انتهل من سراب بقيعة..!! لا أنا التي أرتويت و لا أصبحت ذاك الذي فنى، سرت عمراً أبحث عمن يعصمني من الغرق، عمن يدثرني من هول ما رأيت، عن ذاك الذي يقرأ على روحي السلام لتهجع في خضم السنين، و يفلتها من بين براثن الرجاء، ظهر هو ليعيث بما بقي مني دماراً و خرابًا.

ويح قلبي كيف تماسك؟؟ كيف لم يفر من بين أضلعي؟؟ كيف له أن يبتلع وجعًا آخر دون أن يتطاير كشظايا نورٍ منكسر، في لهفة الإحتياج وجدته..!! به ألف علة، و ألف طعنة، مثخنًا بجروح الماضي و ذنوب الحاضر، يتخبط على غير هوادة.

ظننتني عندما أرمم التالف منه سأُجزى بالشكر..!! و لكن كان نصيبي منه الدمار ..!! ظننتني و ان هذبت شعثه و هندمت بدائيته سأنجو..!!

لكنه طمرني تحت أنقاض قصتنا و نفض عن أنامله ما تبقى مني و رحل .. و بقيت أنا أطلال أنثى و بقايا امرأة ليس لها سوى كلمات و بعض من تمتمات، تأز على أسنان الوجع حتى تبتلع الغصة تلو الأخرى دون أن تسقط..

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: