في ظل الأسر

غادة ناجي طنطاوي_جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

Ghada_tantawi@

عُرِف الطلاق في اللغة على أنه إرجاع الشيء و تركه، و في الإصطلاح فهو حل وثاق النكاح، أما تعريف الطلاق في المجتمع العربي فهو مفهوم مختلف تمامًا في معناه و مضمونه.

ببساطة هو عاهة مستديمة، تصيب النساء فقط، بإختلاف أعمارهن، نحن في الألفية الثالثة و لا زلنا نحاسب كل مطلقة على أخطاء لم تقترفها..!! و يبدأ الفضول في البحث عن أسباب الطلاق التي لا تعني أحدًا سوى الزوجين. ثم تأتي مرحلة إصدار الحكم !! و هي المرحلة التي توصف فيها المرأة المطلقة بصفاتٍ ما أنزل الله بها من سلطان، و دائماً و أبداً يجب أن يكون هناك أمر سئ طُلِّقَت بسببه فتبدأ الإتهامات جزافاً.

ثم تأتي مرحلة فرض العقوبات، أنت مطلقة..!! يجب أن تكوني حذرة متى تتحدثين، كيف و مع من !! يفضل لو تعتزلي جميع الرجال حتى الممات إتقاءً للشبهات، حتى لا تكوني لقمة سائغة تسد جوع بعض النفوس المريضة، و من المناسب لوضعك كمطلقة أن تلتزمي المنزل فترة طويلة حتى تصابي بتوحد إجتماعي فينسى الناس لقبك الجديد، ولا يطمع بك من في قلبه مرض.

الكارثة العظمى !! بما أنك مطلقة ستحرمين من حق الإختيار في المرة الثانية، يجب عليك قبول ما سيتوفر لك من بقايا الرجال و عروض الزواج المنتهية الصلاحية، رجل خمسيني مريض يحتاج إلى ممرضة، زوجة ثالثة أو رابعة فقط ليتحقق مفهوم السترة في المجتمع، أو رجل جاهل متعسف فقط يريد أن يكمل نصف دينه، ثم تأتي الكارثة العظمى.. أطفالك يتحكمون بمصيرك نتيجة إصابتهم بالأنانية القصوى ليمنعوك من حقٍ شرعه الله لك في زواجٍ آخر..

يعاقبك المجتمع لأنك امرأة غير سوية..!! لم تصبر على زوجٍ فاسد، و لم تفنِ عمرك مرضاةً لزوجٍ ظالم، فتكون أول الخطوات، حرمانك من فلذات كبدك، السبب الوحيد الذي كسر عزتك و شموخك، لتتحملي حياة قاسية تحت التهديد و الوعيد المستمر بحرمانك منهم في حالة الإنفصال، تليها حربًا ضروس في محاكم الجور، و المساومة للحصول على النفقة و حق الزيارة، الأمر الذي بتره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله و رد الحقوق المسلوبة إلى أصحابها.

متى سيتوقف المجتمع عن التدخل فيما لا يعنيه و فرض عقوبات على أناسٍ قدرهم بيد الله؟؟ الطلاق حق مشروع كالزواج في حال تعسرت الحياة بين الزوجين، الله الواحد الأحد يهب المرأة حق الطلاق و الخلع ممن عافته نفسها و يأتي مجتمع سقيم يتبع منهجية العاهات و التقاليد و بعض المستترين خلف عبائة الشريعة ليعاقبوها .. إلى متى ستستمر هذه المهزلة؟؟

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: