العاشق خندمة

سامر الهذلي، جولدن بريس .

يقال و العهدة على الراوي أن رجلاً اسمه (خندمة) جُن بحب فتاة من قبيلة أُخرى . رآها يوماً تسقي غنمها عند البئر. و منذ تلك اللحظة لم تغب الفتاة عن باله. حتى أصبح يراها في منامه و في يقظته.

كانت فتيات الزمن السابق لا يهمهن شكل الرجل و مظهره. بل كنّ ينشدن الرجل الشجاع ذو القلب الجريء و الفارس الذي لا يُشق له غبار في المعارك، أما (خندمة) فقد كان عكس ذلك تماماً، كان ضعيف البنية مهزوز الثقة، كان قومه إذا أرادوا غزو قبيلةٍ أخرى، يجعلوه مع الصبيان و النساء عند مضارب خيامهم.

قرر بعد أن رأى فتاة أحلامه أن يتغير ليصبح فارساً من فرسان قبيلته، و لكن كيف سيثبت لهم و لها ذلك ؟، تفتق ذهنه عن فكرةٍ رأى أنها مناسبة ليثبت لقومه أنه ذلك الفارس المغوار.

خرج في ذلك اليوم المنشود متوشحاً سيفه و ذهب عند البئر، أراد أن يمنع أي أحد من أن يسقي قبل محبوبته، شاء القدر فظهر أحد فرسان القبيلة الأخرى على خيله و اقترب من البئر يريد أن يسقي خيله و يملأ قربته، اعترض ( خندمة)  طريق ذلك الرجل و اشهر سيفه.
ماذا تفعل يا رجل؟ ابتعد عن طريقي
لن ابتعد و لن تسقي خيلك ما دمت أنا هنا
ابتعد يا رجل … استعذ بالله من شيطانك و ابتعد
لن ابتعد … أذهب أنت و إلا فصلت رأسك عن جسمك
أتريد أن تقتل حليف قبيلتك؟
لستَ حليفاً لنا و لن تسقي خيلك
نزل الفارس من على ظهر جواده و استل سيفه، بدأ بينهم النزال، كان الفارس ينازل (خندمة) بشيء من التردد فهو لا يريد أن يكسر الحِلف الذي بينهم بسبب هذا المعتوه، أما (خندمة) فقد كان ينازل الفارس نزال موت أو حياة.

شاء القدر أن تظهر محبوبته من خلف التل، عندما رأت النزال صاحت بهما أن يتوقفا، نظر الفارس إلى مصدر الصوت فتشتت انتباهه قليلًا عن النزال، أما (خندمة) فقد وجد أنها الفرصة المناسبة أن ينقض على خصمه أمام محبوبته، فانقض عليه و غرس سيفه في صدر الفارس و أصاب قلبه مباشرة، سقط الفارس غارقًا في دمائه، عندها صاحت الفتاة صيحة سمعها كل من كان حولها من الرعاة، ركضت الفتاة إلى الفارس المقتول و جلست و أمسكت برأسه على حجرها و ابتدأت بالبكاء، نظر صاحبنا باستغراب إلى الفتاة و هي تنوح على هذا الفارس المقتول.

ما بالك تبكين هذا الرجل؟ لقد قتلته لأنه أراد أن يسقي خيله قبلك و أنا عاهدت نفسي ألا يسقي اليوم قبلك أحد
يا أيها المعتوه … لقد قتلت أخي
أخاك !!
نعم هذا أخي أيها المجنون
عندها أمسك صاحبنا برأسه و عرف أنه قد دمر قصة حبه و أتى بالعيد باكراً.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: