خلو رَجُل

د. ناهد قرناص، جولدن بريس .

تصدرت منابر التواصل الاجتماعي قصة امرأة كينية اكتشفت أن زوجها على علاقة بإمراة أخرى ..لم تنفعل ولم تثر ..ولا حتى (نقنقت) لكنها قامت بكل هدوء بالاتصال بالمرأة الأخرى وعرضت عليها شراء الزوج.

نعم عرضت زوجها للبيع مقابل 20000 شلن كيني ..مريم الأخرى بدورها قبلت العرض لكنها (فاصلت ) في السعر وقالت لها أن ال20000 كتيرة على أبو الشباب ..وهي تعرض 15000..فقالت الزوجة ..(علي الطلاق ولا راس مالو) ..المهم بعد شد وجذب ومباحثات وجولات مكوكية ..اتفق الطرفان على 17000 شلن كيني ..تمت الصفقة وتنازلت الزوجة عن زوجها عن طيب خاطر للأخرى ..والعاقبة عندكم في المسرات.

القصة على غرابتها لا تخلو من طرافة ..خاصة إذا علمت صديقي القارئ أن العشرين ألف شلن تعادل 20 دولاراً.. مما يعني أن صديقنا الزوج المتنازع على ملكيته قد تم بيعه مقابل 17 دولار فقط لا غير ..الزوجة التي اشتهرت وتم اجراء عدة أحاديث صحفية معها ولقاءات فضائية ..قالت انها سعيدة بقرارها وانها قد أنفقت المبلغ في شراء ملابس لها ولأطفالها ولا تفكر في استعادة الزوج مرة أخرى ..يعني بالعربي (كسرت وراه زير الموية) ..مريم الأخرى أيضاً سعيدة بالصفقة وبأنها أخيراً ستتزوج الرجل الذي أحبته وان علاقتها سترى النور بعد طول (غتغتة ودسديس).

اذا دار محور سؤالكم عن الزوج ..سيد الرصة والمنصة ..فالاجابة ان القنوات الفضائية لم تحفل به ولم يقم أحد من الصحفيين بسؤاله عن الأمر برمته ..وعن رأيه في عملية (التسليم والتسلم ) التي حدثت ..!! الحق يقال أنه لم ترد الينا أي أخبار من طرف الزوج موضع التنازع ..واذا توقعتم أنه ثار وقال للمرأتين (انا لست سلعة)..لا لم يحدث هذا الأمر ..أو أنكم توقعتم أنه احتج على الثمن البخس الذي شروه به ! (كضبا كاضب) ..الرجل بكل بساطة نقل حوائجه الى البيت الجديد وهو سعيد ويقرئكم التحايا والسلام.

الحادثة التي أثارت تعجب وضحك رواد التواصل الاجتماعي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك ان (الكاش يقلل النقاش ) .. وان هناك طرق أخرى للرؤية ربما كانت المخرج للكثير من المعضلات التي تقف عند مرحلة (العقدة والمنشار) ..ولو وصلت هذه الفكرة الينا (وهذا أمر ليس ببعيد خاصة في هذا العالم المتداخل ) ..فإن الرضوة لن تكون قسرًا على الزوج الذي يرغب في التعدد فقط ..انما سيكون على مريم الأخرى أيضاً دفع (خلو رجل) للزوجة الاولى حتى تهدأ وما تعمل مشاكل وتسحب السفراء (الأطفال).

ربما في المستقبل القريب تتكون قروبات نسائية مغلقة في الأسافير العالمية ..تجري فيها مفاوضات جادة بين الشلابات والزوجات للتنازل عن الأزواج المغلوبين على أمرهم ..وربما تجد اعلانات حصرية من شاكلة (للبيع بغرض السفر ..زوج حسن الأخلاق ..يساعد في المطبخ ..متعاون في مسألة ريموت التلفزيون يقدس الحياة الزوجية ..السعر (س ) دولار ..نهائي ولا يقبل التفاوض ..للجادات فقط).

أهم ما نخرج به من الحادثة أعلاه ان (الشلب وتبعاته) شأن نسائي خالص رغم ان الخلاف حول (رجل) ..مصداقاً لحكمة مصرية ساخرة تقول (الرجل لا يخون ..بل تخطفه امرأة من أخرى ..يعني شغل ستات مالناش دخل فيه)..شفت كيف ؟ بقي أن نعرف ان الأمر عالمي ..لا يخص شعباً أو ثقافة دون غيرها ..لذلك ومن هذا المنطلق نرسل تحياتنا للسيدة الكينية ذات العقلية التجارية الفذة والتي أحدثت هذا الاختراق في العلاقات الانسانية عامة والزوجية خاصة ..ونخلص أيضاً الى براءة الرجل من تهم الخيانة و التنصل عن العهود براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

فقد اتضح بما لا يدع مجالاً للشك ان الأمر ليس بيده ..وانه أي الرجل جهة تنفيذية للقرارات السيادية التي يتم ابرامها بين طرفي التفاوض… وفي النهاية نقول اي زوجة لاحظت تغيراً في سلوك زوجها ونما الى علمها ان هناك تحركات سرية تجري وراء ظهرها دونها السيدة الكينية ..وشغلي مخك اكسبي مبالغ مالية ..الزمن بقى صعب يا بنات أمي ..والباعك بيعو ..ولو ب عشرين دولار

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: