مهلًا ٢٠٢٠

د.سهير مهدي،جولدن بريس

بربك تمهلي ٢٠٢٠.. ما بالك تحزمين أمتعتك وتستعدين للرحيل ؟!! أنظري خلفك، تأملي حجم ما خلفتي من كوارث ودمار وفقدان .
تفقدي من تركتيهم خلفك يتذمرون منك وينعتونك بالمسميات المشؤومة. هل أنت راضية وفعلًا سترحلين ؟؟أم بقى لكِ بصمات سوداء ستلطخين بها جدران قلوبنا.

لو تمهلتِ قليلًا بالرحيل، وحاولتي مسح دموع متناثرة على طرقات أيامك وليالٍ مظلمة أدمت القلوب من سوادها. راجعي أجندتك وحاولي أن تفتحي بصيص أمل لنراه ونتبعه، ونبدأ بالاستعداد لتزيين قلوبنا قبل بيوتنا لاستقبال خليفتك ٢٠٢١ بقلوب عامرة بالأمل. ها أنتِ قد حزمتي دفاترك ومجلداتك السوداء، أتمنى أن تختمي أيامكِ الباقية بنسمة تبرد نيران قلوبنا بثلوج تغطيها، لتذوب بعدها وتنبت سنابل القمح ، ويرجع الأرز يتزين بالثلج في جبال لبنان، ويتعالى صوت الآذان في حرمنا المكي، وترجع طائراتنا تحلق كالنسور في كل مكان، تأخذ مسافرين وتستقبل حجاج، ولنتنقل في ربوع أرض الله بحرية وأمان، وينعم أطفالنا باللعب في السهول وعلى الشطآن.

بربك إختمي أيامك القليلة بأفراح وأخبار واجعلي لون الثلج يمحو سواد لياليك الماضية . لا تتذمري من كلامي فأنتِ لك بعض الإيجابيات..!! لقد تعلمنا منك التضامن والتكاتف وقت المحن، انتبهنا لأنفسنا ولمن نحب من حولنا، تعلمنا كيف نحافظ على حياتنا ونتمسك بها، بدأنا نتقن التعايش مع الظروف والمحن القاسية، وكيف نستعد لكل أمر غير متوقع، ونعد الخطط لمواجهة أصعب الظروف، تعلمنا الكثير منك.. فصغيرنا نضج قبل الأوان، وكبيرنا تعلم احتواء، من حوله والأخذ بيدهم لبر الأمان. كشفتِ لنا حب الوطن والأهل، وغرزتي فينا السمع والطاعة لولاة الأمر حين يشتد الكرب للتغلب على الصعب.

أودعك ٢٠٢٠ وأقول لكِ لن ننساكِ، ولكن أملنا بالله أن من ستخلفك ستكون أيامها وردية ولياليها بالنجوم مزينة والآمال ستتحقق والأمن بوجه الله من يحفظنا من الأفات والأمراض ويحفظ مملكتنا وبلدان المسلمين. وداعًا ٢٠٢٠ وأهلًا ٢٠٢١، أمالنا وقلوبنا وعقولنا تدعوا أن تقبلي ومعك زهور الأمل وبذور السعادة لتنثريها علينا.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: