الصخور الحانية .

مشاري الوسمي، جولدن بريس

رئيس التحرير

@smoh_2010

ما بين الموقف والآخر تتضح الرؤية، يكون من السهل تحديد ملامح معادن الأشخاص من حولنا، الأقنعة لا تدوم، زوالها حتمي، مهما طال بقاؤها، وتطورت طرق احتيالها على مشاعرنا وسيطرتها على العقول.

شخصية وصولية، غايتها في الحياة التسلق على أكتاف الآخرين، للوصول لأعلى الشجرة حتى لو كانت هذه الشجرة غير مثمرة ، قناعها غالبًا مبتسم، عيونها دائمة البحث عن عثرات الآخرين، الناصح الأمين، صاحب الشيم والكمال، المترفع عن الزلات، حارس المدينة الذي يسهر طوال الليل يحرس النيام، يوقظهم على باقات فواحة من الكلمات الجميلة، يمشي أمام الناس يمهد طرقهم، عيناه تشعان حبًا ويداه تفيضان كرمًا، يبحث عن الثناء، يشدو بحُب الآخرين طربًا، لكنه أجوف، بارد وقاسٍ مع من يعاشرهم أمدًا طويلًا، يحمل لافتة كبيرة على جبينه، أنا أستحق امتنانكم الدائم لوجودي بينكم.

التنقل بين نوايا البشر، والتتبع لأقنعتهم، عملٌ منهك، يتطلب معاشرة سنين، وتحمل صفعات الحياة وانكسارات المواقف.. مع اعترافي الكامل بأن الحياة مدرسة، معلمها غائب، وطلابها هم أصحاب وضع القوانين واختبار الفرضيات فيما بينهم، لكن الحذر واجب، وضع الأشخاص في أماكنهم الصحيحة يعفينا من الخديعة، يهون علينا عثرة السقوط إن حصلت!.

إن فتحنا القلوب على مصراعيها، واسكنا فيها من نعرف ومن لا نعرف، أصبحت حق لساكنها يفعل بها ما يشاء، تخريبها عرف وعادة متبعة، على المالك تحمل الأضرار الناتجة عن تأجيره لمن لا يستحق.

كذلك الثقة ؛ هي قوى داخلية في البشر لا يستهان بها، كخيوط الدمى، إذا تملكها الآخرون فعلوا بصاحبها ما يشاؤون، أضحى رهينة الأمر والنهي والحُب والحقد.

وإن فُقدت ؛ تلاشت الخيوط، استحال بناؤها، تهاوت الأجساد على الأرض فاقدةً معنى الحياة، انطفأ بريق الحاضر وأظلم المستقبل.

البحث عن المفقود وتجاهل الموجود، كالبحث في الصخور عن صخرة أجمل و أزهى، حانية و مختلفة، رغم علمنا أن قسوة الصخور لا تتغير مع السنين.

دمتم بحُب، وبالحُبِّ تُبنى الثقة.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا .

Www.goldenpress.news

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: