الحب و أشياء أخرى

د/ هــالة يســـرى، جولدن بريس
halayousry@gmail.com

سبحان من أودع فى قلوب الناس مشاعر الحب والعطف والحنان والمؤازرة، سبحان من أنزل فى قلب رجل حب إمرأة والعكس، سبحان من حبا العالمين بالعقل زينة الانسان و ميزه به عن سائر المخلوقات، ليكون موجهًا لإختيار الشريك الأجدر بالحب والأكثر إستحقاقًا لحلاوته وطلاوته.

يبدأ الحب بنظرة، فإبتسامة، فموعد ولقاء وزواج، سعيًا لإعمار الأرض، ونشر كل المعانى الجميلة من محبة وعطاء وتفانٍ وتضحية وإنكار للذات فى مقابل بناء أسرة سعيدة.
وطالعتنا الدراما المصرية خلال عقود مضت على نوع رائع من الحب العذري والرومانسي، يذيب المشاعر شوقا للحبيب، ويرتقي بالنفس، ويهيم الحبيب عشقًا ويحلق فى عنان السماء.

ولكن فى هذه الأيام، يتعرض الحب وخاصةً بين صفوف الشباب إلى ظواهر سطحية وحسية للعلاقات، فكل يوم هناك حبيب جديد. وكل يوم مظاهر وأحداث غير مرغوبة لا تنتمي إلى مجتمعنا المصري، فهو الأقرب للمجتمعات الغربية. ومع تطور هذه الأنواع من العلاقات إلى مزيد من النهج الحسي، فقدت علاقة الحب الكثير من الشكل والمضمون السوي، فلا أصبح الحب حبًا، ولا أصبح الإستمتاع به إستمتاعًا. فالحب يجب أن يقوم على قواعد خرسانية من الإحترام والمشاركة والعلاقات التبادلية من الأخذ والعطاء.
أما الأكبر سنًا، فهناك إنطباع خاطئ أن الحب بعد سنوات الزواج الطويلة يأخذ أشكالًا جديدة ليس بينها الرومانسية، ولا التعبير اللفظي والفعلي عن المشاعر الطيبة.

فتنازل الطرفان وخاصة الرجل عن رعاية شجرة حبهما أمام عثرات الزمن، مع محاولات إلقاء إستمرار حالة الإهمال على شماعة جسامة المسؤليات، وتحول الحب وما تبقى منه إلى ما يطلق عليه العشرة، فنضبت رومانسية الحب، وضعفت جذوة المشاعر، وبالتأكيد كل هذا لا يسمن ولا يشفي من جوع.

وفي عيد الحب، ومع إستمرار حاجة الرجل والمرأة لإشباع حالة الحب والعطف والحنان وكافة المشاعر الدافئة فى كل الأعمار وحتى يصل الانسان الى سن الكهولة، يجب أن يستمر هذا الحب بقوة وعمق فى حياتنا، وعلينا بالعناية والرعاية وبذل الجهد حتى نكسب الشريك ونستثمر فى علاقتنا الطيبة، ونحيا أصحاء النفس والبدن، وتغمر السعادة حياتنا وحياة من حولنا.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: