أسأت الظن به….فأنقذ حياتي.

المؤلفة الصغيرةآية ضناوي

في يوم ربيعي دافئ، قررت الخروج مع أصدقائي لنلعب ونمرح في الحديقة العامة المجاورة لحينا. لعبنا، ركضنا وفرحنا وها قد دقت الساعة السادسة وحان وقت العودة للمنزل، ودعنا بعضنا وكلٍ ذهب في اتجاه.

وبينما كنت في طريقي نحو المنزل، شاهدت عامل نظافة، لا أدري ما الذي أصابني، عقد الخوف لساني وخفت وتذكرت ذاك الفيلم الكرتوني الذي شاهدته منذ شهر حيث كان هناك رجل شرير يخطف الأطفال ويؤذيهم وهو يتزيا بزي عامل النظافة، وصرت أركض وأركض ظنا مني أن هذا هو الرجل شرير وصار يخيل إلي بأنه ورائي وعيناه مخيفتان، أسرعت حتى شعرت بأن قلبي كاد أن يتوقف، وحين شعرت بالأمان تنفست الصعداء وتوقفت قليلا لأستريح.

وحين وصلت البيت، لم أبد شيئًا من ملامح الخوف. قالت أمي:عزيزتي سأتركك في المنزل حوالي ساعة لأطمئن على خالتك. لا تخافي، ولكن أطفئي النار بعد نصف ساعة. فأنا أطهو حساء وما زالت تحتاج لبعض الوقت كي تنضج. إياك أن تنسي.

فرحت بالفكرة فجميل أن يبقى الإنسان وحده في المنزل دون أن يزعجه أحد. تمددت على الأريكة في غرفة الجلوس وأمامي صحن من الفوشار. أقلب في التلفاز على راحتي دون أن أسمع كلمة “أخفضي الصوت”.

مر الوقت ونسيت وصية أمي وفجأة شممت رائحة شيء يحترق، ركضت نحو المطبخ ويا لهول ما رأيت، الدخان يتصاعد وحريق بدأ يلتهم المكان شيئًا فشيئًا ولا أدري ماذا حصل وكيف أتصرف وأمي أقفلت الباب خوفًا علي فما كان مني إلا الصراخ، والصدفة أن عامل النظافة الذي هربت منه سابقًا كان يكنس المكان أمام منزلنا، دفع الجمع بمنكبيه وبضربات قوية منه خلع الباب وأنقذني من مخالب هذا الحريق الذي كان يمكن أن يودي بحياتي.

وما هي إلا لحظات حتى وصلت أمي وعلمت بالحادثه فما كان منها إلا أن حمدت الله على أنني بخير أما أنا فلم أعد أعرف كيف أشكر ذاك الإنسان الذي ظلمته حين اسأت الظن به وحكمت عليه من مجرد أوهام شاهدتها على التلفاز ومنذ ذلك اليوم لم أعد أصدق كل ما اشاهده على تلك الشاشه الفضيه.

_________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

فيسبوك

https://www.facebook.com/GOLDENPRESS2030/

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

منى السويدان

نائب رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: