ألف سنة هِرْدَبَّة

الكاتبة / فاطمة روزي، مجلة جولدن بريس

لقد مضى من عمري نبضٌ لا يشبهني ولا أشبهه، غدتْ مضغتي حافيةً بجذوة يأسٍ تعزف أنيناً لا ينطفئ، والدموع تعتصم محاجري تُقْسمُ ألا تبارحني يوماً، فصارتْ حروفي طلاسماً بلا تفاصيل، تخرس حناجري بصمتٍ مهيب يفزعني، يمزقني غول الغد بغتة في ردهات الحياة، وخناجر الخيبة تطحنُ جوفي أشلاءً باهتةً فأعجز عن لملمة تَأَبَّشي، ثم تسقط الثلوج لتغطي براعم ربيعي كفناً أبيضاً فيعم المكان إِطْرَاق غريب.

تقرضني التساؤلات إلى متى سأبقى في غيبوبة أمنياتٍ مستحيلة أو مؤجلة ؟ كأنني أركض خلف دائرة مفرغة من الأوهام السوسنية، فباتت الأوجاع تحبوا على ملامحي الهادئة لتحفر أخاديداً ضامرة فأبدوا كألف سنة هِرْدَبَّة.

لقد تذكرتُ بأنك سقطتَ مني سهواً لأنك من المستحيلات، بعيداً كبعد صدر السماء عن حضن الأرض، قريباً في أضغاثُ أحلامي فقط، يا لها من هواجس تؤرقني فتسرق ترانيم ضحكاتي، ليمشي جسدي على الغبراء بلا روح فأضيعُ مني وأتوه عني فأين أنا عن نفسي؟.

أريد أن أفيق على صرخاتِ فرحٍ مدوية، حين أُنجبكَ من رحم الحُبِّ العفيف، تلهو روحي بناي العشق المباح، يذوب الشوق في وتين نبضي مجلجلاً بالوئام، ليتكَ تمحوا بطُهر يديكَ الحانية لعنة الماضي العقيم، حتى يرحل خريف غَبَش وصقيع ديجور، ثم يأتيني وحيُّكَ بصدى الأقدار مزركشة لينهضني من براثن هيماء.

أتمنى أن أشد إليك هيام الرِّحال المقدسة، أطوف سبعاً حول جذور أركانك بالغزل الأبدي، لنعقد ميثاقاً غليظاً على جبين الأيام منسوج بحبال الوفاء، تتراقص عليها معجزة الآمال السعيدة، تكتب بأنفاس اليقين على غصن الجلد.

أما آن الأوان أن ينبلج فجر الغرام من بين ضلوعك، لتسكبه على أروقة كيان مدينتي الهادئة، بحبك الفريد على عمر السنين قبل أن يُهزم فؤادي وتهرم الروح .؟!

ومضة :
اسكب شهد السعادة بأقداح روحي وقلبي، وانثر حضن الأمان ومهد الراحة في دربي.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: