طاقة مهدرة .

مشاري الوسمي

رئيس التحرير – جولدن بريس

@smoh_2010

في متاهات الدروب وعلى مفترق الطرق، يتملكني الفزع وتشتت الأفكار، ما بين خوف ورجاء، تخر قواي وأقعد على أرصفة الانتظار، لستُ منتظرًا، لكنني مرتقب، علني أجد ضالتي التي غالبًا لا أعرف ماهي.

تسوقني الأقدار، فأُلملم شتات ذهني، أقف على عظمي وأستند على كفة الحظ، كلي ثقة بأن الطرق مهما وعرت وتصحرت جنباتها فالنهايات متشابهه، أقدارنا كُتبت وجف الحبر، فيهدأ بالي وتركن نفسي للطمأنينة.

أكمل طريقي، أبني ما هُدم في أعماقي، أستسهل كل ما واجهني من صعاب، إرادتي كطفلٌ يكبر بداخلي رغم شقاوته وتمرده، إلا أن بذرته صلبة، ولا مكان للمستحيل في قاموسه.

هذا التخبط والاعوجاج، يليه الاستقامة والبحث عن الذات الصافية النقية، ليست حالة فردية، بل عاصرتها وعايشتها في أعين الكثيرين !، منهم من استسلم واتخذ من رصيف الانتظار مقرًا ومأوىً حتى النهاية، منهم من كانت ثقته بالله أقوى وأصلب من خدع الدنيا الفانية، وعد الله حق، و وعود البشر باطلة، فأين نحنُ من التمسك بالدروع “الفولاذية”، بدلًا من الحبال الذائبة، والأكاذيب الضالة المضلة.

فحين لا أُهزم، لا أُخدع، لا أُضل، هذه ثقتي بخيرة الله التي اختارها، الأمل الذي يرتسم أمامي كلما ضاق الطريق وكثر اعوجاجه، هو هبة رب الهبات، رب الأمنيات، رب الصعاب، رب الرحمات.

تسارعت الحياة، علا صوت تروسها ، فقدنا معها لحظات التأمل والتفكير بكل النعم التي تحيط بنا، فأصبحنا لا نفتقد إلا ما ينقصنا، غاب الشكر فقلت النعم، غاب الرضا فغابت القناعة، ركنا إلى منطقة الراحة، فأصبحت الحياة مضجرة .

معادلة بسيطة، لا تستحق هدر طاقتنا في البحث والتفكير، فرب الحياة موجود، متكفلٌ بالعمر والرزق والصحة، فقط نعقلها ونتوكل.

دمتم بِحُبّ ؛ للرب شاكرين و للأحلام محققين.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا .

Www.goldenpress.news

مدير النشر

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: