لأنه يئن فمتى يطمئن..

الكاتبة / سحر الشيمي، جولدن بريس
‏sahar_shimi#

لكل قلب أنين وصوت خفي لا يسمعه قريبٌ حاضر ولا غريبٌ بعيد، وإنما يسمعه من هو أقرب إلينا من حبل الوريد .

من حكمة الخالق سبحانه أن خلق الأصوات بدرجاتٍ متفاوتة ما بين همسٍ خافت وصراخ صاخب حسب حالة المنادي أو المستغيث او المناجي !..
ولكن نداء القلوب وصراخها أو همسها ومناجاتها بل حديثها لا يسمعه ولا يستجيب له إلا الله الذي يعلم أسراره ولغته وحده دون سواه .

بعض القلوب بل أغلبها تنادي قلبًا ضعيفًا وصغيرًا مماثل لها فإما تنافروا بسبب قوانين الطبيعة، أو تجاذبوا بسبب قانون التجاذب فينجذب كلا القلبين لبعضهما بالتعلق الشديد ،فيصبحان ملتصقان، ان قطع جزء من احدهما ينزف الآخر، وهذا يظهر لنا جليًا عندما يتعلق القلب بشيء، بحيث يكون هذا الشيء أو الشخص الذي تعلق به كأنه أكسجين هوائه و أساس حياته وأول وآخر يومه وكل أوقاته، فيكون هو همه وحده في الحياة لا يفكر إلا فيه ( كيف يحميه، يسعده، يرضيه، يرقيه ….إلخ ) .
أو يتعلق به بطريقة عكسية بحيث ينتظر منه سعادته وراحته وسنده وفرحه وكأنه لا يرى كل هذا إلا بيده ؟!!.

في كلا الحالتين ماذا يحدث لهذه القلوب الصغيرة ؟! لا مصير لها إلا التعب والأنين، فتظل هذه القلوب تئن وتئن لأنها تعلقت وتمسكت بمن يئن مثلها لأنه بشر مثلها وقد يبتلى بمن تعلق به فيزيده من الأنين والعذاب قبل رحيله ؟!!
ومن نماذج التعلق تعلق الأم بابنها فيبتليها الله به، وتعلق الزوج بزوجته أو العكس، وتعلق الإنسان بماله ومنصبه أو راتبه إلخ.. قد يبتلى فيه لقوله عليه الصلاة والسلام ؛(من تعلق بشيء وكل إليه).

فلنرحم قلوبنا لنحب ونهتم ولكن لا نتعلق فنتألم، ونرفق بصوت قلبنا الخفي فلا نوجهه لمن لا يسمعه وليكن ندائه وصداه لمن يستجيب ويسمع، لأن كل ما في الحياة بهمس لنا بحكمة لانفقهها وهي (احبب ما شئت فانك مفارقه). فالقلب الذي يتعلق بالبشر يئن والذي يتعلق برب البشر لابد أن يطمئن .

أسأل الله أن لا يعلق قلوبنا بأحد من خلقه ويسمع أنينها ويغيث ضجيجها من ألم الدنيا و همومها، و بحسن وفادتنا إليه فنرجع إليه بنفس مطمئنة راضية مرضية.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: