قل خيرًا وإلا فاصمت

غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

@Ghada_tantawi

كلمة “عِرض”.. هل خطر ببال أحدكم ماهو المعنى الحقيقي لهذه الكلمة؟؟.. عِرْضُ المسلم هو شرفه، و الشرف في ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻠﻮ، ﻭﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺎﺳﺎً ﺑﺄﻯ ﺻﻔﺔ في ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻟﻬﺎ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻓﻰ ﺭﻓﻊ ﻗﺪﺭﻩ ﻭ ﻗﻴﻤﺘﻪ، أما اصطلاحًا، فالشرف ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺧﺼﺎﻝ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ.

الله أكبر!! عِرْض المسلم أمر عظيم عند الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ “المسلم أخو المسلم لا يخونه و لا يكذبه و لا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عِرْضَه و ماله و دمه”. لذلك أمرنا الله تعالى بالكف عن أعراض الناس، و صانه الشرع الحنيف دون الشتم، التعدي، الطعن و القذف. يقيمك الناس بصلاتك و صيامك ظاهرياً فقط، مع العلم بأن الدين لله وحده، يُدْخِل برحمته الجنة من يشاء و يَكّْفُ بواسع فضله و مغفرته عذاب جهنم عن من يشاء.

مؤخراً أصبح البعض يُكَفِر و يتألى على الله كأن بيده صكوك الغفران التي تُدخل البعض الجنة تارةً و النار تارةً أخرى، و حتى لا يسئ فهمي البعض، أنا لست ليبرالية و لا داعية للتحرر، فقط أؤمن بمبدأ مابينك و بين الله له وحده يحاسبك به، و ما بينك و بين العباد لنفسك.. تعاملك مع الناس بما يرضي الله و في نطاق الحدود التي شرعها الدين يجب أن يكون الحد الفاصل في تقييمك و الحكم على مبادئك، لأنه يظهر حقيقتك و قناعاتك الشخصية.

تصلي و تقوم الليل لكنك حرامي!! تصوم يومي الإثنين و الخميس لكن لا تكف لسانك عن أعراض الناس!! و على صعيدٍ آخر، عجب عجاب لمن لا تصلي فرضها و ترتدي الحجاب خوفاً من العادات و التقاليد و كلام الناس.. جميعها في نظري أفعالًا غير مبررة!! تعددت أسبابها و الخطأ واحد. تحت ظل ما يشهده العالم من تعدد الفتن و كثرة ظهور البدع الباعثة على الدهشة و الذهول، تظهر قضية لِبُنْيَان المجتمع هادمة، و لوحدة الأمة مُمًزِقَة و هاتكة، ما ظَهَرَت في مجتمع إلا أوبقته و في السخط أرهقته..

إنها قضية الطعن في الأعراض.. لقد عظم الله أعراض المسلمين و توعد قراصنة الأعراض و المتاجرين بحسن النوايا أشد الوعيد في كتابه الكريم فقال؛ “و الذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً و إثماً مبيناً”. باديء ذي بدء لا تعجبهم أفعالك لأنها لا تناسب ثقافتهم و لا تتماشى مع مجتمع تربوا فيه، فما تراه أنت صحيحاً و مقبولاً قد لا يكون مقبولاً إجتماعياً لدى غيرك. يليها إنتقاد صارم لشخصك، ثم نعتك بمسمياتٍ ما أنزل الله بها من سلطان، عندها يبدأ التشكيك في عقيدتك و إيمانك بإختلاف الفئة الحاكمة عليك.

إما أن تكون متعسفاً مع المتطرفين فكرياً أو إنفتاحياً مواكبًا للتيار الإباحي، و الختام مسك.. يصدر عليك الحكم!! إما مرفوع عنك القلم فتدخل الجنة أو مرتدًا قابعًا في النار. كفوا ألسنتكم عن أعراض الناس و قولوا للناس حسناً فقد حُرِم على النار كل هينٍ لينٍ قريب من الناس.. و تذكروا بأن الله كافٍ عباده.. أسأل الله لي و لكم الهداية و حسن الخاتمة.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا .

Www.goldenpress.news

رئيس التحرير

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: