أبناء و قَتَلَة

غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

Ghada_tantawi@

قال تعالى في كتابه الكريم؛المال و البنون زينة الحياة الدنياوعلى الرغم من أنه قدم المال على البنون إلا أن سعادة أي أب و أم بإنتظار مولود قادم تضاهي ثروة أرقامها مكونة من ست خانات رقمية.

وجود طفل في البيت يعني وجود بسمة بريئة تنسيك هموم الدنيا، رؤية للحياة غير معقدة بل بسيطة، قلب صغير خالٍ من الشوائب لا ينبض إلا حباً بريئاً يقودك إلى عالمٍ وردي تملؤه الأحلام السّعيدة.. ومع ذلك يعتريني خوف شديد على مستقبل البراءة التي تذبح يومياً بنصل سكينٍ حاد لم يعرف الرحمة في بعض القلوب الجاهلة، على الطفولة التي أصبح إغتيالها خبراً عادياً يمر مرور الكرام على صفحات الجرائد برغم صور الإغتيال الشنيعة المرفقة بالخبر.

على صعيدٍ آخر المصيبة أدهى و أعظم .. آخر صيحات موضة الإزدواجية التي شاعت في مجتمعنا بشكلٍ مخيف مؤخراً ..العنف الأسري الذي يمارسه أحد الأبوين على أغلى نعمة من نعم الإله، إنهم أطفالنا، أحلامنا التي تمشي على أرض الواقع. قضايا العنف ضد الأطفال شغلت الرأي العام و احتلت المشهد الإجتماعي و شغلت منه مكان الصدارة، وقد نوهت لجنة حقوق الإنسان أكثر من مرة عن التأثير السلبي لهذا العنف و أوضحت في أكثر من بيان ما يسببه لهم من أذى بشكل كبير يعد مخيفاً في كثير من الأحيان، تحديداً عندما يتم الموافقة عليه اجتماعياً وعندما لا يعتبر عنفاً أو تصرفاً سلبياً و يفسر على أنه إحدى طرق التربية.

وعلى الرغم من تفاوت عواقبه حسب طبيعته وشدته على الطفل، إلا أنه يسبب أضراراً خطيرة ومدمرة أحياناً على المدى القصير والمدى الطويل، حيث تؤثر الندوب الجسدية والنفسية على نمو الطفل وصحته وعلى قدرته على التعلم وتفقده ثقته بنفسه، و تخلق بداخله وحشاً ممتلئ بالحقد ناقم على وضعه فاقد الحنان لكنه مختبئ تحت قناع البراءة.. و السؤال الذي يطرح نفسه هنا؟؟ لماذا؟؟ و كيف؟؟

أب أو أم بنفسيةٍ مريضة، بسوابق تعاطٍ للمخدرات قديمة، بمعتقداتٍ عن التربية سقيمة، ولربما كانت لضعف وازعٍ ديني يفتقر للتوعية السليمة، يمارسون سلوكاً مشيناً ليس له بالرحمة صلة وليس له علاقة بالدين .. قسوة غريبة تتجلى في قلوبٍ الأولى بها أن تكون رحيمة لكن لم أجد فيها مخافة لترحم طفلاً من الأنينحوادث تعذيب، ضرب، حبس، حرمان من الطعام، تعنيف نفسي بالسب والإهانة !! آثار حروق، كدمات، الهذه الدرجة أصبحت الطفولة مستهانة؟؟ تحرش واضح وصريح، إغتصاب فتيات في عمر الزهور، إعتداء جنسي على فئة الذكور وفي النهاية تعهد بسيط وحبس لبضع ساعات في زنزانة.

أين لجنة حقوق الإنسان العظيمة؟؟ أين لجنة مكافحة الجريمة؟؟ أين تختفي جميع دساتير الشريعة؟؟ متى يستيقظ المجتمع من سباته العميق؟؟ إنهم يقتلون الطفولة، ينحرون أجيال الطليعة، يقومون بتطهير عرق لمستقبل البراءة، يلبسون أحلامهم الوردية عباءةً سوداء و نقاباًأما لحقوق هؤلاء الأطفال ولحياتهم قيمة؟؟ أما آن الآوان لحماية تلك الكرامة المضامة؟؟

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: