محراب الأمل

الكاتب/ شاكر هاشم محجوب، جولدن بريس

نخطئ كثيراً عندما تخدعنا المظاهر، فقد اعتدنا أن نقيس الطيبة بجمال الوجه أو بشاشته، ونغفل ان بعض البشر في غاية الإحتراف في تصنع وتقمص أدوار البطولة والشهامة والنبل، يخبئ بين أضلاعه حقد بغيض، يسكن في زوايا قلبه المكر والخبث، يملك عصى سحرية في ملامحه البريئة ولسانه المعسول الذي يتدفق فيه سم الأفاعي الذي ما أن تلبث ضحيته بالإقتراب منه والإطمئنان لجواره حتى يلدغها.

نعم فمن خلال واقعنا اليوم أصبحت جل مشاوير حياتنا مغلفة بالكثير من الأقنعة، تضطرنا فيها الظروف للتوقف القسري كثيراً في كل منعطف نواجهه، فنلتقي بوجوه جديدة تستقبلنا وتصافحنا بالإبتسامات، ننسى معها ما فات وكأننا نمني النفس بحياة مختلفة عن سابقتها، كحلم جميل دافئ ، وما هي إلا فترة قصيرة ويقع المحظور، نتلقى فيها الصفعة المعتادة من ذوي الأقنعة المندسين في أثواب الطيبين، نستيقظ من الحلم الجميل، وتصيبنا الدهشة مرةً أخرى ويزداد الحزن والتعازي في محراب الأمل.

نحاول رمرمة هذه التداعيات ونحاول إكمال المسيرة لتكملة المشوار، يأخذنا قطارنا حاملين معنا الخيبة وبقايا من انكساراتنا، وتدور في عقولنا عدة تساؤلات نبحث فيها عن حلول او ملجأ يقينًا من النفوس الخبيثة، كأن مثلاً لماذا نتوقف، لما لا نبقى في هذا القطار الذي اعتاد علينا، لما لا نجعل منه الحلم الذي ننشده، فلا نخرج منه ابداً.

يكفينا ما واجهناه وعانيناه في تجارب سابقة. نحن غير قادرين على جمع كل ما تبقى منا ولا نقوى على نسيان الألم والتخلص من الندم، إلى متى نبقى نطوي كل مرحلة وجع مررنا بها معلنين فيها هزيمتنا ، متى نتعلم من ذكرياتنا، متى نستفيق ونتأكد ان مشكلتنا ونقطة ضعفنا هي أحاسيسنا البريئة النقية، ليتنا نقوى على كتم أنفاسها الطاهرة وجعلها تتنفس من جيفة الضمائر الميتة.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: