تعددت الشرائع والدين واحد

غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

Ghada_tantawi@

تعلمنا في المدرسة أن اليهودية والمسيحية ديانات تخص أقوامًا سبقونا، وكان هذا الأمر يثير داخلي العديد من التساؤلات..!! أهمها أن تعدد الأديان لا يتفق مع مبدأ الألوهية الثابت، فعندما تتعدد الأديان لابد أن تتعدد الآلهة.

وعندما كبرت عرفت بأنه لم يوجد غير الإسلام دينًا لقوله تعالى؛ ” وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ” و أن جميع الرسل بعثوا بنفس الرسالة لعدة أقوام بشرائع مختلفة، مما يعني أن اليهودية والمسيحية ماهي إلا شرائع لأقوامٍ بعثوا في أزمنة مختلفة و ليست ديانة، لقوله تعالى؛ “وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً”.

لذا فإن تعدد المنهج حكمة إلهية قدرها البارئ على الخلق لحكمةٍ لا يعلمها سواه، فَخُلِقنا مختلفين فى الأعراق، الألوان واللغات.. وهذا التنوع أدى إلى توسيع المدارك وإثراء النفس البشرية.

يقول محيى الدين بن عربى؛ ” إن الأديان جميعًا تلتقي فى محتوى العقيدة، الذي يقتضي الإيمان بالله و اليوم الآخر، لكنها تتمايز من حيث الشرائع و الأحكام. و الاختلاف في الشرائع لم يكن في العقيدة ولا الأصول إنما في الأحكام”.

أجمعت الشرائع على حرمة الذنوب التي يرتكبها الفرد، فلم تكن عند نبي حلال وعند آخر حرام، لكن اختلفت طرق التوبة عنها، مثلاً عند بني اسرائيل كانت التوبة أن يقتلوا أنفسهم، أما عند أمة محمد فالتوبة تعني التوقف عن الذنب والتوجه لله بالإستغفار. فرعون حين أدركه الغرق قال؛ “آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ” ولم يقل من اليهود ونبي الله عيسى عليه السلام قال؛ “مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” ولم يأتوا على ذكر المسيحية.

وعندما أصبحت البشرية قادرة على استيعاب مبدأ الدين الواحد، بعث الله فينا المصطفى صلوات الله عليه ليكن خاتم الأنبياء والرسل داعيًا للإسلام بمنهج جديد جامع ومكمل لكل الشرائع السابقة، فكل من آمن بالله وبكل نبي بعث فهو مسلم يشهد أن لا إله إلا الله. نحمد الله على نعمة الإسلام ونسأله أن يتوفانا مسلمين.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: