القدس تصمد

د. محمد السريحي، جولدن بريس ر

عندما تبحر في قضية فلسطين والأرض المباركة بيت المقدس، وما يحدث فيها في هذه الأيام المباركة، تجد الشجن والشوق يحملك إلى تلك الأراضي المباركة التي عاش عليها خيار البشر من الرسل والأنبياء.

يقول نزار قباني :
بكيت حتى انتهت الدموع ، صليت حتى ذابت الشموع
ركعت حتى ملني الركوع ، سألت عن محمد فيك وعن يسوع
يا قدس، يا مدينةً تفوح أنبياء
يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء
يا قدس، يا منارة الشرائع، يا طفلةً جميلةً محروقة الأصابع
حزينةٌ عيناك يا مدينة البتول، يا واحةً ظليلةً مر بها الرسول .

دومًا قضيتنا الكبرى هي فلسطين والقدس، لأنها ليست شأنًا فلسطينيًا فقط، إنما هي شأن كل مسلم، راكع وملبٍ، يعيش في هذا العالم، رغم المنغصات والدسائس ومعاول الهدم التي تعمل بحرفية وبفكر وسياسة ظالمة للقضية، وبمباركة دولية منذ وعد بلفور في عام 1917م، عندما أعلنت الحكومة البريطانية إنشاء وطنًا لليهود فذلك التاريخ لم ولن ينس عندنا نحن العرب والمسلمين.

وقد بدأت المعاناة منذ 9 نوفمبر 1917م، عندما دخل قائد القوات البريطانية الجنرال إدموند اللنبي مدينة القدس من باب يافا، فأثار ذلك مشاعر الابتهاج في أوروبا وأمريكا، إذ وقعت القدس لأول مرةٍ تحت سيطرة الأوربيين منذ أكتوبر 1187م، بعد تحريرها من الصليبيين على يد صلاح الدين الأيوبي، وقد اتفقت بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية على تقسيم بلاد الشام فيما بينها في إتفاقية سايكس-بيكو السرية في 16 مايو/أيار 1916 بين الأطراف الثلاثة.

من هنا يجب أن نعلم أن المنظمات الأممية هي التي ساهمت بتسليم فلسطين للصهاينة كما سلمت فلسطين سابقًا، ما زالت المنظمات الأممية تبارك كل ما يخدم تمزق الوطن العربي ويهدم مبادئ الإسلام، وساهم في ذلك تناحر العرب وسماحهم للتشكيك في عروبتهم وتسليط فوهات بنادقهم في صدور بعضهم البعض، بدلًا من أن تصوب تجاه عدوهم .

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: