اصدُقْ معهُ ليصْدُقْ وعدُه..

الكاتبة / سحر الشيمي، جولدن بريس

‏sahar_shimi@

لكل مشروعٍ ما في الحياة لابد من خلوة للإنسان بنفسه، إذا كان خاصاً أو مجموعة إذا كان لمصلحة عامة، أسرة، شركة أو دولة ..الخ ويكون في أماكن سرية، من غرف اجتماع وغيرها قبل ظهور هذا المشروع للعيان.

لكن هناك حجرات سرية لا يستطيع أحد دخولها أو سماع حديثها، مهما حاول من تقنيات حديثة..!! نعم أنها حجرات القلب التي لا يعلم خافيها إلا خالقها.. فالنية خاصة للفرد على مستوى البشر وما يعقد بها. ومن أصعب أعمال القلب إدارة المقاصد وثباتها، لأن قائدها يقلّب بين الليل والنهار بين اصبعي الرحمن، ولذلك كان أكثر دعاء نبينا عليه السلام؛ (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك). فهي مفتاح قبول العمل، لقوله عليه السلام؛ “إنما الأعمال بالنيات” فعلى قدر الإخلاص يكون القبول.

وأصل ثبات وصلاح النية يكون بالصدق مع خالق البرية لحاجة الإنسان لربه، فلا تستمر أنفاسه إلا بمقومات حياته التي يكابد للوصول إليها بالدعاء والرجاء والجد في العمل، متزودًا بالصدق الذي يصدق نيته ويظهر سر قلبه. فعلى قدر صلاح النوايا تأتي العطايا، ومن يصدق مع الله في الطلب يصدق الله معه في الوعد، لقوله تعالى و وعده الحق؛ “إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً”

وليس المقصود بعقد النية ترك العمل، وإنما لا يتحقق الصدق فيها إلا به والعزم والإرادة، ومقاومة كل عائق من هوى النفس و مغريات ظاهرة وباطنة، فكل بداية صادقة لابد لها من نهاية رابحة.

اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا، وتقبل صيامنا وقيامنا إيمانًا واحتسابًا وانفعنا بالصدق يوم ينفع الصادقين صدقهم.

وصية صادقة : اصدق مع الله يصدقك، فإذا صدقت عشت بين عطفه و لطفه، فعطفه يقيك ما تحذره، و لطفه يرضيك بما قدره. (من كلام ابن القيم).

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: