عندما فَكَّر هَكَّر

غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

Ghada_tantawi@

مؤخرًا.. وصلتني العديد من الرسائل لأصدقاءٍ تم تهكير حساباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي، و غالبًا ما يكون تحذير من الإنضمام لمجموعاتٍ وهمية على الواتساب أو تحويل مبالغ لحسابات خاصة.. و قد تفشى الأمر حتى أصبح ظاهرة قبيحة انتشرت في المجتمع انتشارًا و اسعًا.

الغريب في الأمر أن أصحاب تلك القدرات الخارقة في التكنولوجيا يتجاهلون القول في تأويل قوله تعالى : “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ”، و كأن مشاكل العالم قد انتهت و حَلَّ السلام في كل مكان، و لم يعد لدينا قضايا نوليها اهتمامنا سوى ابتزاز بعضنا البعض و نشر صور الغير و التدخل في أدق تفاصيل حياتهم الشخصية.

الآف البلاغات في مراكز الشرطة و الهيئة، لفتياتٍ تلقين تهديدًا بنشر صورهم الخاصة، أو بعض من رجال الأعمال بنشر أسرارهم المهنية..!! و لا أعلم ماهي حقيقة الأسباب التي يبتدعها البعض فيعطي نفسه الحق في القيام بأفعالٍ تخالف الدين، المنطق و العقل..!! ولا أجد تفسيرًا يسكت تساؤلاتي سوى أن تلك الفئة مريضة و تعاني من مشاكل نفسية عميقة تستدعي العلاج الفوري.

عزيزي الهَكَر.. ماذا تظن نفسك فاعلًا..!! ترى في نفسك قدرات عقلية فذة في اختراق أنظمة التكنولوجيا، فلتقم باختراع نظامٍ يَحِّد من المجاعة في العالم..!! طريقة تخفف بها مشاكل الإحتباس الحراري في المنطقة..!! و كي أسهل الأمر عليك، بما أنك واسع الحيلة و على قدرٍ هائلٍ من الذكاء، فلتساعدنا في حل مشاكل الخطوط السعودية و الحد من نسبة البطالة على سبيل المثال..!!،و كن مفيدًا ولو لمرةٍ واحدة في حياتك الفارغة من أي هدف، لدينك و مجتمعك و وطنك.

لكن بالطبع لا توجد أي متعة لك في حل مشاكل تعرقل سير التقدم في بلادنا، فالمتعة الأكبر لك و لأمثالك من المتحذلقين تكمن في خلق المشاكل من العدم.. و فتح الأبواب لكل شامتٍ متربص بنا.. متى ستستيقظ أنت و غيرك من التافهين من سباتكم العميق..!! متى سيستقيم المنظور الفكري لديكم..!! أم أنكم فضلتم بأن تكونوا من فئة نمدهم في طغيانهم يعمهون.؟؟

و المؤسف في الموضوع أن الكثير ممن تم القبض عليهم بالجرم المشهود يحملون الجنسية السعودية.. لا أعرف هل أعزي نفسي.. أم أعزي وطني.. أم يكون عزائي للإنسانية في هذا القرن التي باتت مشتتة فاقدة لكل هدفٍ خُلِقَ من أجله الإنسان.. و لكم حرية التعليق.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: