خذ القرار

د. محمد علي، جولدن بريس

دأب الإنسان وتعود على الركون، فهو قابع بمكان لا يتزحزح، أو مقيم مع إنسان لا يتحرك؛ لمجرد الخوف من التغيير؛ رغم أن وجوده في هذا المكان أو مع هذا الشخص ما هو إلا استنزاف له ولمهاراته وتحطيم لطموحه وضياع لآماله.

إن أخطر ما يهدد حياة ومستقبل كثير من الناس فكرة اتخاذ القرار، أو فكرة ترك شخص أو ترك مكان؛ والسبب هو الخوف مما يُسمى بالمجهول، وإن كان وجودك في هذا المكان هو المجهول نفسه، وهو الضياع والاستنزاف للعمر قبل كل شيء.

إن ما يجب أن يفهمه كل واحد منا أن الخطأ قد يكون في وجودك مع الشخص الخطأ، أو في المكان الغلط اللذين لا يقدران شخصك وإمكاناتك ومهاراتك، ومن ثم وجب عليك ـ دون تردد أو تفكيرـ ترك هذين المثبِّطَيْن سواء أكان الشخص أو المكان.

وأذكر قصة قصيرة قرأتها تتعلق بفرس من نوعية فريدة؛ لكنه كان مع الشخص الغلط، فأهمله وجعل منه حمارًا يحمل أسفارًا، فما كان من الفرس إلا أن استُنزفت صحته ومهارته ونوعيته الفريدة فيما لا يرقى لمكانته ونوعيته، ولما لم يتحمل صاحبه مرضه وتكاليف علاجه قام برميه في مكان، وإذا برجل فَطِنٍ يرى الفرس فيأخذه ويعتني به ويضعه في مكانه الصحيح فظهرت للجميع نوعيتُهُ الفريدة التي جعلت الجميع يتهافت عليه ويتسابق إليه.

وهنا ندرك وضع الفرس في الحالين، وإن شئنا قلنا بين حاله مع الشخص الغلط الذي استنزفه، والشخص الصح الذي وضعه في الموضع الذي يليق، فتُدرَك قيمته وأهميته، ومن ثمّ فلا بد من أن يجلس كلٌّ منّا مع نفسه ليُقيّم وضعه مع الشخص والمكان حتى يتّخذ القرار المناسب قبل استنزاف ما بقي…

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: