جيوش الضلال .

مشاري الوسمي
رئيس التحريرجولدن بريس .

في أوائل القرن الماضي، عانت الدول العربية من ويلات الاستعمار الذي تغلغل في وسط الكيان المجتمعي؛ وبذر بذرته النتنة، وحين رحل خلَّف وراءه أجيالًا مُغيَّبة، نحصد ثمار أفكارها اليوم.

الجزيرة العربية لم تكن يومًا معقلًا أو معبرًا لهذا الاستعمار، نرى ثرات الأجداد واضح المعالم وقيمهم باقيةٌ إلى اليوم، هذه الأرض كانت وما زالت الحضن الصادق والبيت الآمن والكرم الفياض.
وحتى نتحرى الدقة وشفافية الطرح، هناك شعوبٌ قاومت وحاربت لقطع جذور مخلفات الاستعمار، وطمس ملامحه، وهناك من أبى المقاومة، ورضخ لفكرة التبعية، ومحاولة الانسلاخ عن عروبته، والبحث عن مظلة مستعمر جديد يحتمي بها.

في جنح الظلام تكونت جيوش الضلال، التي أتخذت من الباطل منهاجًا و دستورًا، قاعدتهم “فرق تسد”، وأضرب بالكلمات علها تسبب شرخًا في الجبال الصامدة، وتهيج العامة والضعفاء بشعاراتٍ خادعة ومزيفة تخدم أجندة المستعمر الجديد، تحقق له ما عجز عن وصوله بالسلاح.

هذه المؤامرات ليست جديدة، وشق الصف العربي الواحد ليس ببدعة محدثة، ولكن التواصل السريع اليوم هو ما أظهرها للعلن، وجعل من هذه الفئة حديث الساعة.
لن أبرر هذه الحملة الممنهجة وأدافع عن وطني، فهو أكبر من أن أضعه في ميزان المقارنة، وأظهر القليل فقط من المشاريع الصاروخية التي تخطت المستقبل بدولة عجزت عن أهون أمورها؛ وإعادة تدوير مخلفاتها.

إن عجز الشعوب وهوانهم، والتفكك المجتمعي وقتل روح الانتماء، والتفكير المطلق في البحث عن مكان آخر أكثر أمانًا واتساعًا واحترامًا لآدمية الفرد، يجعل منا أمةً هاربةً ضعيفة، وفرصةً ذهبيةً لأعدائنا حتى يسيطروا ويقتلوا في دواخلنا أيَّ أملٍ بالعودة لأصولنا ونخوتنا العربية.

القاع مزدحم بهذه الجيوش العفنة، ما رأيناه بالأمس ماهو إلا قطرة من بحر، فالنفوس الجشعة مشحونةٌ بالكره، تتحرى الفرصة للوثب على الأوطان المستقرة الهادئة، ومحاولة تفكيكها ونشر الفوضى والطائفية بين صفوفها، لكن هذا الوطن صامدٌ وثابت، شعبه ملتفٌ حول مبادئ العزة والكرامة.

نحن شعوبٌ واعيةٌ و دروعٌ فولاذية في وجه من أراد الفتنة، بل سوف نقضي عليها في أرضهم ونقلب السحر على الساحر، ونفند أوراق الخائنين حتى تظهر الحقائق كالشمس، فتبدد ضباب التدليس واللعب بعقول البشر.
شكرًا لكل الشرفاء، وأصحاب المعتقدات النقية، ولا عزاء للخونة أصحاب الفكر الضال والقضايا الهشة.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا .

Www.goldenpress.news

مدير النشر

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: