عروق يابسة .

مشاري الوسمي
رئيس التحريرجولدن بريس
@SMOH-2010

في الحياة مبادئ وقيم لا يمكن التخلي عنها أو تجاوزها، حتى لو كانت النفس لا تهواها وتجد صعوبةً في التعامل معها، والتحلي بضبط النفس في حضورها.

التواصل مع الأهل والأقرباء، شرع الله الذي لا يمكن نكرانه والتملص منه، فهو يُحيي المشاعر الدافئة، يُزيل ما علق في الأذهان وسكن في القلوب من حقد وضغينة.
المناسبات الاجتماعية والدينية ؛ تعتبر الدائرة الذهبية لهذه اللقاءات، ومع تكرارها يصبح اللقاء أكثر حميميةً وأقل تكلفًا، يختفي التصنع الزائف، تظهر مشاعر الود والرحمة، تزيد روابط الوصل والاخاء بين الإخوة والأحفاد و أبناء العم.

تلك قاعدةٌ و شواذها كثير، فالبعض ورغم صلة القربى القوية والمتينة تأخذه العزة بالأثم، يحول هذه الاجتماعات لحروبٍ باردةٍ ورسائل ضمنية، قد تشعل فتيل الكره والقطيعة لسنوات، وقد يمتد هذا الكره للأبناء، فيتحول لموروث تتداوله الأجيال.
قد تكون هذه الحروب في كل عائلة، إلا من رحم الله، خصوصًا في غياب الكبير الذي يأمر فيطاع، تتساوى في مجلسه الرؤوس، وتقطع الألسن، حفاظًا على الروابط الأسرية التي لابد أن تكون مقدمةً على الانفعالات العاطفية وشعارات الكرامة الفارغة.

الانغمار في هذه الخلافات، يجعل من التشتت العائلي شعارًا؛ ومع مرور الوقت يندرج تحته التفكك والتباعد، فيصبح الإنسان وحيدًا بلا جذور، و يبدأ الصقيع الأسري يلف زوايا وجدران حياته، حيث تميته العزلة، يخنقه الصدى وتظلم طرقاته.
وآثار ذلك ممتدةٌ لأبناء عاشوا تحت سقف الفراغ العائلي، فلا قيم تبنى، ولا صلة رحمٍ تحترم، يزرع بداخلهم حب الشتات والانزواء، والبحث عن الانفرادية والتملص من الواجبات الحتمية تجاه عائلاتهم.
المناسبات الدينية خاصةً الأعياد، تُظهر للعلن بعض الأحقاد المتوغلة داخل النفوس المريضة مهما حاولوا إخفائها، تظهر في أعينهم، حركاتهم، ملامحهم، أو همسات أطفالهم.

الحياة قصيرةٌ لا تستحق هذا الكم من القطيعة، سنرحل وتبقى ذكرانا مخلدةً في عقول الناس، فلا منصب ولا جاه يدوم، إلا كلمةً طيبةً تُخمد بركان الكره، تُحيي قلبًا مات من البغضاء، تمسح على الملامح الغاضبة، تخلق مكانها وجوهًا ضاحكةً مستبشرةً.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا .

Www.goldenpress.news

مدير النشر

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: