لأجلك يامدينة الصلاة

غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة

Ghada_tantawi@

بطلتي اليوم أم، يشهد التاريخ بأنها لم تنجب سوى الأبطال.

تَعَلَّمَ أطفالها في سنٍ صغيرةٍ الجسارة، وكانوا وقوداً لحربٍ دون ذنبهم اشتعلت، فتسلحوا بالحجارة، عانقت بناتها السلاح منذ نعومة أظافرها، و بعضهم أُغْتِصَبْ في كل شارعٍ و حارة.

أشاهد التلفاز بقلق في كل  مساء، لعل قلبي يسمع خبراً سار.. مذيعٌ النشرة يحاور مراسل الأخبار..!! كم مقرًا قُصِف، كم صقراً سقط!!ويجيب المراسل بكل فخرٍ و اعتزاز.. يا صديقي لم يسقط أحد بل صعدوا شهداء.. حلقت أرواحهم كالنسور في السماء.. بعد أن حرق العدو سنابل القمح و قَطَّعوا أغصان الزيتون والرمان..

خنساء في عصر الحضارة، ضحت بالغالي و النفيس و دفعت أحفادها ثمناً للخيانة، تحولت حياتها إلى خارطةٍ بلا حدود، لا يوجد في شوارعها سوى جثث نخرها الدود، أمٌ لم يجد فلذات أكبادها في أحضانها سوى مستقبل مفقود، حق للعزة مسلوب و حريةً مكبلةً بالقيود، لم يعرف أطفالها هدايا الأعياد بل حملوا رايات الموت صغاراً لتحرير البلاد، ولم يكن لها ذنب سوى أنها خُلِقَتْ أبيةً جميلة باعها الحاقدون كإخوة يوسف بلا لومٍ ولا عتاب..

أمٌ ثكلى تنوح.. إستشهد صقرها برصاص جيش الإحتلال، فأمسى فؤادها حسير كسير دون بهجة مسلوب الحسام.. نظرة بأس..يأس.. خوف معلق برجاء على وجوه أطفالٍ صغار و نساء، و شيخ طاعن في السن يخطب في المسجد عن الشهادة بلا رياء.. حرب ضروس تدور في بيداء، يسقط فيها شهيد يسعفه جريح.. يكفنه شهيد آخر يصلي عليه جمع من الشهداء

كيف أعتذر منك يا ثكلى و ليس لي سوى قلم.. رجوت الله مراراً أن لا يكون ضعيف الأثر.. و إن كان كذلك فعار علي السمع و البصر. بطلتي اليوم يا سادة، هي غصن الزيتون، دار السلام، أولى القبلتين، أم المقاومة و الأبطال، القدس الشريفة، فسلامي عليك يا أرض كنعان..

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: