بلا عمد .

مشاري الوسمي
رئيس التحريرجولدن بريس .

الموروث الاجتماعي في معظم الشعوب يتساوي في الأهمية مع التشريعات الدينية والقانونية للدول، لن أُبالغ إن جزمت أنها في بعض الحالات تفوق هذه التشريعات بعدة مراحل.

في خلق أدم وحواء عظات وعبر، لا مجال لتعدادها على مر السنين، وحين أستقر الإسلام وكسا الأرض رحمةً وملأها عزة ورفعة لم يستثنِ المرأة، بل توجها على عروش الرجال سندًا ونورًا، وحصنًا منيعًا، لم يجعلها ظلًا، أو عارًا، أو مسخًا يهابه الناس وينفر منه الصبيان لتخبئتها و وسمها بالنقص و العجز عن الإدراك الكامل، في صلاحها صلاحٌ للمجتمع، معها يسمو النشء وتبنى بيوت العلم، تغرس القيم الفاضلة، وتهدم معاقل الجهل والرجعية.

بالرجوع لأغلب قضايا العنف والاضطهاد في العالم، نجدها موجهةً بالإجماع ضد النساء، مع إختلاف الأشخاص والأسباب ومدى القرابة والأدوات المستخدمة في هذه الجرائم.
رغم التشريعات الدولية، وهيئات حقوق الإنسان، والمظاهرات المؤيدة والمعارضة، ما زالت المرأة تزاحم و تغامر، تسبح ضد التيار، لتكسب عقولًا لا قوانين، ضمائرَ لا تشريعات، حقوقًا لا تفضلًا وإكراميات.

الخطب الانشائية في تعزيز مكانة المرأة في المجتمعات أصبحت بالية، شعاراتها جوفاء، أسلحتها تقليدية، تكريس الجهود و الحناجر للتصويت و التنديد مضيعةٌ للوقت، هدرٌ للقوة وتدميرٌ للأرواح.
التلويح بالعادات والتقاليد في وجه التغيير، كمحاربة الأعمى في وضح النهار، هذا العزم على إنهاء الاستبداد واغتيال السادية، واستئصال أورام الرجعية والملكية الهمجية، معركةٌ طويلة، حصادها قد يطول، و تروسها قد تُدهس، روح الحماس و الإصرار على إحلال القيود و البحث عن فجرٍ لا ليل بعده، وشمسٍ لا تعرف المغيب.

من نور الأمل خُلقن، من ثوابت الخير زُرعن، فهن أصل الجمال، منبع الحُبِّ وشجرة العطاء الخالدة.
سيدتي الغالية ؛ رغم يقيني أن الشمس في كبد السماء، والغيوم تلبدت، بكل ثقة وإيمان أقول لكِ ؛ ستمطر!.

________________________________________

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا .

Www.goldenpress.news

مدير النشر

رئيس التحرير

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: