حقوق ضائعة..

د. أميرة عبدالحكيم، جولدن بريس

ذكر تقرير منظمة الصحة العالمية عن تأثيرات جائحة كوفيد 19، بأن هناك تراجع في حصول الأطفال على حقوقهم في مجال الصحة.

تلك الحقوق متعلقة بالحصول على اللقاحات ضد العديد من الأمراض..!! إذ أفادت المنظمة أن الجائحة حالت بين حصول ما يقدر بـ 17 مليون طفل في العالم على اللقاحات ضد الحصبة، وعلى الجرعات الثلاث ضد الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي. وأن هذه الجائحة الوبائية تسببت في انخفاض المستوى العالمي للحماية ضد هذه الأمراض دون 80 في المائة في العام الماضي، أي أقل بنسبة 7 في المائة من المستوى الذي كان متوقعاً، لولا ظهور الجائحة.

وجاء في التقرير أيضًا أن هذا التراجع يجد تفسيره في ضوء اضطرار الدول لوقف أنشطة التلقيح ضد هذه الأمراض خلال الجائحة، بسبب تدابير العزل والإقفال التي فرضتها السلطات لاحتواء الوباء من ناحية. ولأن كل الموارد الصحية سخرت لمكافحة كوفيد من ناحية أخرى وهو ما أدى إلى تراجع العناية بجميع الأمراض الأخرى.

والحقيقة انه بعيدًا عن هذا التفسير الذى يظل منطقيًا ومقبولًا بسبب تداعيات هذه الجائحة، الواقع يؤكد خطورة مثل هذه المعالجات التي تتبناها منظمة الصحة العالمية في ضرورة استعادة منح اللقاحات لهؤلاء الأطفال، إذ انها ليست المرة الأولى التي تواجه فيها عملية منح اللقاحات والتطعيمات للأطفال عوائق وصعوبات، بل لا يختلف الأمر كثيرًا في حالة وقوع صراعات او نزاعات في العديد من الدول، ويكون الأطفال المتضرر الأول في حالات اشتعال المعارك وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع وهم أولى ضحاياها.

ومن هذا المنطلق، فإن ما كشفته الجائحة عن حرمان الأطفال من حقوقهم الصحية وإن ظل خطرًا يهدد مستقبل الإنسانية، إلا أنه يلفت الانتباه إلى أهمية البحث عن مقاربات جديدة لكيفية التعامل مع مثل هذه الأزمات، من خلال التوصل إلى نظم روتينية قوية توفر تغطية شاملة للأطفال حتى في أوقات الصراعات والنزاعات او الازمات والجوائح الوبائية او البيئية.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: