صفحة من كتابي

د. محمد علي، جولدن بريس

تتنوع صفحات العمر تَنَوّعَ صفحات الكتاب، منها الجيد الذي يودُّ المرء أن يعيشه كلَّ يوم، ومنها السيِّئ الذي يُثقل الكاهل ويمرُّ مرَّ السنين، كل منا له صفحات شتّى، لا تمضي كلها على الوجه الذي نقبل؛ بل بها الأبيض والأسود وما بينهما.

ولعل ما نختلف فيه أن البعض يطوي الصفحة السيئة ويتجاوزها؛ بل ويتعلم منها ولا يعود إليها، وهذا هو الناجح الذي لا ينظر للوراء؛ ولكن ثمة من يظل واقفا أمام صفحة من حياته، لا يكاد يفارقها رغم ما تحمل له من أسى ومرارة، وهذا شخص تجاوز في حق نفسه.
إن الأصل في الحياة أنها كبد ومشقة؛ لكنها ـ أيضا ـ حُلْوَةٌ خَضِرة يجب أن نفوز بحلوها وجمالها، وصدق القائل:
ليسَ أشْقَى مِمَّنْ يرَى العيشَ مُرًّا ويظنُّ اللَّذاتِ فيهِ فُضُولا
كلُّ مَنْ يجمعُ الهمومَ عليـــــــــهِ أخذتْهُ الهمومُ أخذًا وَبِيلا
إن صورة الحسن موجودة في صفحة كتاب تقرأه، في ابتسامة محبٍّ تلقاه، في مُحَيّا جارٍ تألفُه، في وجه قريبٍ تَصْحَبُهُ، أمام صفحةِ الماء على شاطئ بحر، في نظرة تَأَمُّلٍ إلى أديم الأرض وما به من جمال، إلى تلك السماء العالية، ذاتَ اليمن وذاتَ الشمال إنْ أنت نظرت.

حان الوقتُ لأنْ تقف وِقفةً تنصف بها روحك، وتُمتعُ بها جوارحك، لا أن تقفَ جامدًا أمام موقف أو شخص أو عبارة مؤلمة، اطوِ تلك الصفحة؛ بل احرقها لتحيا…
ليس على وجه الأرض أحق من روحك لِتُسْعدها، وحرِّق ما يؤلمها وتجاوزه، وكن لروحك الطبيب المخلص،
وإذا مَا وجدْتَ في الأرض ظِلًّا فتفيِّئ به إلى أن يَحُولا

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: