المسافة الآمنة

بقلم/ عهود بن طياش، جولدن بريس

يُقَال؛ بقدر العمق يكون الوجع..!! مقولة قاسية جداً ولكنها حقيقة للأسف..!! تجعلنا ندرك نقاط الضعف فينا لنبني من حولها الأسوار ونغير سياستنا في التعامل مع البعض، نغير مقدار العطاء، الثقة البذل وحتى الحب. فبعضهم ليس إلا عابراً، ومن يستحق سوف يكون مقدرًا له البقاء للنهاية.

والحل ياصديقي هو تبني فكرة المسافة الآمنة في الحياة وفي التعامل مع البشر، كي نحمي أنفسنا من عبث العابثين الذين يدخلوها ونحن آمنين مطمئنين، ليثيروا الفوضى في سلامنا الداخلي، والذي لم نصل إليه بتلك السهولة كما يخيل للبعض، لا تكن متاحاً كل الوقت أو كتابًا مفتوحًا يقرأه الجميع، فبعض الغموض مغرٍ..!! لا تعطي الفرصة لأن يدخلوا حياتك بعمق ويعيثون بك الفساد ويتركوا الكثير من الألم في قلبك ليتركوك للأيام تقاسي وحشة الغياب وتمارس النسيان بكل صعوبة لتتخطاهم.

دائماً المسافة الآمنة تضمن لك الأمان لقلبك أولاً ثم استقرارك النفسي والسلام في يومك حياتك وصحتك.
لا تسقط في شباك التعود وضع مسافةً بينك وبينهم في التفاصيل الصغيرة التي قد تحاصرك وتجبرك يوماً على تغيير كل عاداتك الجميلة لتنساهم، ولا تجدهم فيها.
المسافة يجب أن تكون في التعود، القرب والعطاء، فالتوازن مطلوب مهما كانت عاطفتك قوية، اكبح جماحها كي لا تجد نفسك يوماً مستنزفًا لم يتبقَ منك شيئا لأحد.

لا تعطي مالم يطلب منك.. لا تشتاق لمن لا يفتقدك.. لا تطلب قرب من يرى الغد بدونك.. لا تتمسك بقوة بمن يمكن له أن يستبدلك في يومٍ وليلة، ولا تشارك تفاصيلك لمن يرى بأن تفاصيله ليست من شؤونك.. ببساطة لا تضع القيد في معصمك بنفسك وقد خلقك الله حراً
لكلٍ منا جانبه المظلم..!! فلا تقترب منهم للحد الذي يتيح لك رؤية ظلامهم أو أن تضيع فيه.. احتفظ ببعضٍ منك لنفسك ولا تسلمها لعاطفتك دون وعي، واعلم بأن الحب نعمة، مارس كل طقوسه الجميلة وقلبك معك..!! واحرص على التوازن بين عقلك وقلبك تسلم.

كونوا بخير وتذكروا.. ليس كل من نحب تليق بهم الأعماق.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: