صديقي القديم شكرًا.

د.نجلاء محجوب، جولدن بريس

لا تراهن على مكانتك في قلب أحد، فقد تكون على الهامش وأنت لا تعلم، كل شئ تغير مثلما تغيرت الحياة، لا تنتظر أن يقابل فيض محبتك واهتمامك بالمثل، فالصداقة الآن تقترب من الصداقة القديمة لكنها لا تماثلها في قوتها أو تماسكها.

كان الصديق القديم حاضرًا في القلب والذاكرة، تتواصل معه طوال الوقت، حديثه دافئ يزيل همك، حزنك ودمعتك، يرمم فراغات قلبك ويعيد الاتزان لنفسك المتعبة التي أرهقتها الحياة، ولأنه موضع ثقتك كانت الفضفضة هي الطريق للتحرر من قيود الكتمان التي اثقلتك، ومشورته في الأمور الهامة كانت تعني لك الكثير، هو صديق الروح الذي يشعرك بمحبته طوال الوقت بقربه منك ويجد لكل معضلة حل، لا يتغير اذا اختلفتم يَوْمًا أو يبتعد بوشاية أحد، لأن الثقة كانت أعمدة هذه الصداقة، فكان له ركنًا ثابتًا في القلب، صداقته تتصف بالديمومة، ضحكاتكم معًا كانت تصل للمدى صافية من القلب. وإذا واجهتك أزمة يقف بجوارك كظلك، إلى أن يطمئن قلبه عليك، لأنك تعني له شَيْئًا.

أما الآن قليلًا ما تجد أصدقاء يشبهوا صديقك القديم في صداقته الودودة، فالصداقة الآن صارت مرهونة بسماح الوقت بتلك بالصداقة، يتخلل انسجتها كلمة عذرًا أنا مشغول، فتهلكها يومًا بعد يوم بالبعد، فلا تراهن بقلبك على استمرار الصداقة في هذا الزمن بنفس قوة بدايتها كي لا تتألم، القريب اليوم غريب غدًا إلا قليل، والشدة هي الغربال، يسقط من ثقوبه أصدقاء لم تتوقع سقوطهم،

ستقابل صَدِيقًا ينكر المعروف، وآخر لا يفكر إلا بنفسه، وآخر كأنه لم يعرفك يومًا، وعلى العكس ستقابل صَدِيقًا يقبض عليك بقلبه، يؤثرك علي نفسه ويضحي بحياته من أجلك، وإن كنت لم تتوقع منه ذلك، الشدة تكشف المعادن، تغير وتعيد ترتيب مكانة الأصدقاء في قلبك، فإذا قابلت هذا الصديق اقبض عليه بقلبك، بمشاعر من ود، فهذا شبيه صديقك القديم، الوفاء عنوانه، فهو لا يبتعد ولا يتغير مهما مر الزمن.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: