قطار الشغف

الكاتبة/ رنا صبح، جولدن بريس

يعبر فَقْدنا للشغف وللطاقة كقطار بضائع بطئ، يسير بتثاقل خلال إحدى مراحلنا…. بينما الذي لا يعبر مُطلقاً هو فَقدنا للحياة ذاتها، أن نَلفظها مع الزفير بعد كل شهقة….

منذ فترة أُلقيت بذور صبارة في جوفي من كثرة الصبر؛ واليوم فقط اكتشفت أنني اعتنيت بتلك البذور أجود عناية، كنت دوماً أبتلع دموعي فتمتصها، أكظم نار غيظي فتطالها حرارة تناسب أجواء نموها، أصمت وأصمت وأصمت فلا تَهُزها أحبالي الصوتية حتي ثَبُتَت جذورها وتأصلت… وها أنا ذا قد نزف جوفي جراء أشواك زرعتها بنفسي؛ جراء جروح ساهمت في شقها..

وبالحديث عن جروح الجسد، فصبارتي لم تكن تخدش جوفي فقط؛ بل كانت تخدش الأنفاس التي تعبرُني متجهة لروحي.
أما عن جروح الجسد فتلتئم، الصبارة في جوفي ستُقتَلع يوماً ما، أنفاسي ستعود لتأخذ مجراها الطبيعي دون ألم.

لكن روحي هي التي لن تنسي مشهد الأنفاس المهترئة التي كانت تَصلُها بعد كل شهقة، وأشلاء الشعور التي كانت تخرج منها… جروح روحي هي التي لن تلتئم، الحياة التي غادرتني وتركت خلفها شبحاً بصبارة في جوفة لن تعود..

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: