في الإستسلام قوة..

بقلم/ عهود بن طياش، جولدن بريس

احياناً في الاستسلام قوة.. فليس في كل إستسلام إنهزام، فما نرغبه بشدة قد يكون سببًا في هزيمتنا وتدمير معنوياتنا بإستمرارنا في الكفاح. وفي الترك راحة، والعيش في الواقع خيرًا من طول الأمل وأحلام يتبعها وهم، ويوقف الحياة إلى أجلٍ غير مسمى.!!

اتركوا الأشياء والأشخاص يأتوكم في الزمن الصحيح والظروف الصحيحة، ولا تركضوا خلف كل راحل، فربما كان شرًا لو بقى، والأقدار كالأسرار.. محاولة معرفتها غلطة قد تسؤنا دهراً وتخدشنا عمراً. كن بسيط تعيش حياة الرضا بسعادة، واعلموا أن الدنيا لم تكتب لكل من فيها، وفي هذا حكمة مازلت أجهلها، رغم يقيني التام بأن خزائن الله لا تنضب، ولكن في الرضا النجاة من ظلمة اليأس، لا تنتظر من يهون عليك ألمك، بل كن انت من تهون على نفسك، تعش عزيزً حتى في سقوطك، إن لم تكن لنفسك كل شئ فربما ساقتك الحاجة لمن يبخل بالعطاء، فتكسرك حاجتك ولا يجبرك بعدها أي شئ.

وأعلم أن عزة نفسك رغم فقرك ثروة، وذّلك رغم غناك إفتقار، والظروف الصعبة والأزمات لا تكسر الإنسان بل تصنعه، فإن صنعت نفسك بنفسك لن تقهر ولن تحمل على كتفك جميلاً لأحد قد تتبعه منّة. واعلم بأن الناس مثل النقود، إما غاية، وسيلة أو بلا قيمة، فكن غايةً في أهلك، وسيلةً لكل من يحتاجك واحذر أن تكن كثيراً بلا قيمة. أن يكون معدنك ذهباً فقد بلغت في الدنيا غاية الكمال فليس الكل من ذهب، وإن أستطعت أن تكن من فضة فانت أنسان تخطئ مرة وتصيب مرات، فأحرص أن تكون إحداهما، وغير ذالك سوف تكون مجرد خردةً تصدأ بمرور الأزمان.

وأعلم ان الجمال ليس في وجهٍ جميل ولا جسمٍ قوي متين، الجمال روحٌ ترفرف مثل طائرٍ حر يبث في من حوله كل ماهو جميل، والجمال خلق سماحة ولين.
أخيراً وليس آخراً علمتني أمي في الحياة حكمة حين كنت صغير وكانت نبراسي المنير في علاقاتي؛ “إذا جالست الغني كن معه وكأنك أغنى منه..!! وإذا صاحبت الفقير كن في صحبتك وكأنك أفقر منه..!! وإن غضبت إياك أن تفجر في خصوماتك”. ففي الأولى كن أغنى منه بعزة نفسك وكرامتك، والثانية صاحب الفقير وكأنك أفقر منه بتواضعك فلا يتواضع إلا كبير، وإياك أن تفجر في خصومتك فهي أولى سمات المنافقين وليس كل من تقابله سيكون لك صديق. واعلم أن الغضب يفضح طينة البشر. وكانت هذه الحكمة أعظم ماتعلمته في حياتي.

فشكراً أمي بحجم قلبك وبحجم السماء، فقد حميتني بحكمتك ونور رشدك من مهالك الحياة، فلا حياة لمن لا عزة له ولا جنة لمن قي قلبه ذرة من كبر، والفجور في الخصومة يهوي بصاحبه سبعين خريفا في ناراً تستعير، فمن ينقذني منها يا أمي إن لم تكن حكمتك لرشدي بها أستنير وأستعين.

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: