أعزائي المنفصليين

د. نجلاء محجوب، جولدن بريس

أعزائي المنفصلين.. استمعوا يرحمكم الله..!! قد يكون هناك استحالة في استمرار الحياة الزوجية، لوجود معاناة حقيقية، مما جعل هناك ضرورة على الاتفاق على إنهاء العشرة إلى هذا الحد.

ومهما بدت اسباب الانفصال مبررة؛ تظل صادمة، مؤلمة ومحزنة للأبناء، حيث أنهم يرون فيه انهيار بيتٍ كانوا يعيشون فيه عَمْرًا بأكمله، ولاشك في وجود حزن داخلهم لفقد أحد الأبوين بمغادرته العش الذي كان يجمعهم، ويتعلقوا ويتعاطفوا بشدة بمن يعيشون معه، ويسيطر عليهم الشعور بالفقد والخوف من أن يعيشوا بمفردهم بلا اب أو أم، وقد يعتقدوا أنهم من الأسباب التي أدت إلى هذا الانفصال، لذلك وجدت ضرورة لإيضاح أسباب الانفصال للأبناء،

بالإضافة إلى أن البعض يضغط على الأبناء للانحياز إليه دون الطرف الآخر، مما يجعل داخل الابن صراعًا، ويبدو صامتًا وحزينًا، لذلك كان على الأبوين ألا يقحما الأبناء في الصراع المحتدم بينهما، حتي لا تظل هذه الأحداث عالقة في ذاكرتهم، وتؤثر عليهم فيما بعد، وتظهر آثارها السلبية عندما ينغمسوا في المجتمع ويبدأوا في التعامل بطريقة غير طبيعية، وقد يتسبب ما علق في ذاكرتهم بأن تصبح شخصياتهم معقدة وغير مريحة أو تؤذي غيرها.

ويفضل أن تحل الأمور بشكل ودي، ولا يجب التشاجر أمامهم، أو إلصاق الصفات السلبية، بل عليهما أن يحققوا شُعُورًا بالأمان لديهم، بالتأكيد لو أنه بإمكانهم التوجه لِأَيّ منهما والحديث معه في أَيَّ وقت دون تدخل الطرف الآخر أو منعهم، أو محاصرتهم بالأسئلة، أو تعنيفهم بأي شكل من الأشكال عندما يذكرون الطرف الآخر في حديثهم، وتقول المحللة النفسية وإخصائية طب الأسرة (بيتريك فايبخ): “تتسبب الحرب المستمرة بين الأب والأم في تسمم الأجواء بالمنزل، وانشغالهما بصراعهما ونسيان الأطفال فعندما يتشاجر الآباء بشكل شبه دائم يمكن الانفصال حينها لأن ذلك يهدئ من حدة الحياة”

فقد يكون الانفصال في بعض الحالات سببًا في استقرار وتحسن نفسية الأبناء، لكن على الزوجين المنفصلين ان يتعاملا برقي وأخلاق لمصلحة الأبناء؛ حتى لا يكونوا ممزقين بينهما.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: