نشوة طرَب

د. أيمن بدر كريّم، جولدن بريس

من المُثبت علمياً، أنّ سماع الموسيقى والأغاني الطرَبية المُحبّبة للنفس، يُثير مركز المكافأة في المخ، ويبعثُ على تحسّن المزاج وجلب اللذة والسّعادة عن طريق إفراز هرمونات النشوة. وسواءً وافق رأيك ومعتقدك أم لا، فالعلمُ أثبت الأثر الإيجابي للموسيقى والأنغام في المساعدة على علاج بعض الأمراض العضوية والنفسية والاضطرابات السّلوكية.

أقترح نشر الوعي لدى الأطبّاء والممارسين الصحّيين، بالتشجيع على العلاج بالاستماع إلى الموسيقى وتعلّم عزفها لبعض المرضى الذين قد يُفيدهم مثل هذا العلاج السّلوكي النفسي، وقد كان الفيلسوف العربي (الكِندي) من أوائل الفلاسفة والأطباء المُسلمين، الذين عالجوا مرضاهم بالموسيقى.

وفي السّياق نفسه، أشارت دراساتٌ بحثية سريرية، إلى أن العلاجَ بالرّقص والحركات البدنية المُتناسقة، قد يكون طريقةً فعالة ومناسبةً للأطفال والكبار والمرضى المسنّين، الذين يعانون من مجموعة واسعة من الأعراضِ العصبية النفسية، بما في ذلك اضطراباتِ النمو، واضطرابِ قلق ما بعد الصدمة.

الموسيقى، من أهمّ أغذية الرُّوح، وأجودِ أنواع الضجيج الأبيض الذي يحجب الضجيج الأسود الصّارخ من حولنا، أظنّ أنّها الاختراع الإنساني الأنقى في الحياة، ولولاها، لكانت الحياةُ غاية في الرّتابة والنمطيّة والملل. إنّ الموسيقى، عزاءُ من لا عزاء له. يقول الشاعر (محمود درويش): “كنتُ أرغب في الحديث طويلًا دون توقّف، ولكنني في نهاية المطاف أدركتُ بأنّ لا شيء يستحقّ أن أتحدث عنه.. اخترتُ أن أصمت وأستمع إلى الموسيقى”.

الموسيقى غايةٌ لذاتها.. ومن دون شك، فلولا الموسيقى، لأصاب كثيرين الجنونُ والقهرُ والمرض، ومن الحكمة أن تكون صديقاً لكثير من الكتب الجيّدة، ولأنواع متعدّدة من الموسيقى الطربية والآلات الموسيقية.. لكن، لأقلّ القليل من البشر!.

من يعرفونني جيّدا، يعرفون أنني من عشاق روائعِ السيّدة (فيروز) حفظها الله، وهنا أودّ أن أسجّل احترامي الدائم وأقف تبجيلاً، لشخص السيّدة (فيروز)، وللفنانين العُظماء (عائلة الرحبانية)، الذين غيّروا بإبداعهم وجه الموسيقى الطربية الحديثة، وارتقوْا بالفنون الموسيقية والاستعراضية إلى مستوياتٍ غير معهودةٍ قبلهم.. شكراً من القلب.

“سيصرخون ضدّ الغناء، وسيغنّي الشّعب.. سيصرخون ضدّ الموسيقى، وسيطرب الشّعب.. سيصرخون ضدّ التمثيل، وسيحرص على مشاهدته الشّعب.. سيصرخون ضدّ الفكر والمفكّرين، وسيقرأ لهم الشّعب.. سيصرخون ضدّ العلم الحديث، وسيتعلّمه أبناء الشعب” …. هكذا قال (فرج فوده) رحمه الله.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: