أنا والغياب..

مدحت صلاح، جولدن بريس

أيا امرأة ..
تحبني بلا همس..تحدثني بالصمت العميق
تراني من خلف التخوم..ترقبني وراء الغيوم
غيابها حضور وحضورها هجير
تهديني حزنًا بمذاقِ القات
وغيابًا بلونِ الرماد يقضمني كالجراد

بين النوحٍ والبَوح تَبهَتُ صَورَتي
تتلاشى ملامحي..تتسربل الأتراح
تَتَرملُ الأفراح وتُكَفنُ الرَّوح جَراح..
أين اللقاء .. وأينَكِ مَوطني
الحوريات تطوقني وأنا مَازلتُ كالمجنونِ
أبحث في إثر بقاياكِ بين الحزن والألم
بين الرِفاةِ والموت

لا مكان للفرح .. أخذتك السماء
ثم أرسلتك هطولًا يرشقني
ويطمس العنوان
ياسَيَّدتي.. مَن غَيري أنا..
دعوات الإرتواءِ يُمزق
ولذة الارتقاءِ يرفض
ليشرب اليأس من ثُمالةِ كأس لُقياكٍ ..
ويقف بانتظاركِ ..بين الجنة والنار ..!
ويبحث عن موعدٍ معكِ.. ولو يوم التلاق

أنا ياسيدتي .. أموت حينًا بحروفكِ
وأبعثُ منها حنينًا وهيام
فيلتهم هجيرك عمري
ويقذفني في رحى عربات الزمن
علّنا نتوحد
أيا مَوشومة على أرصفةِ صدري
بين حنايا قلبي وأضلعي
أعيشُ بكِ سنوات عُجاف
وعند الجفاف .. أستسقي طيفكِ..
فتثيرين سحاب العشق
فيصبح الشوق كسفًا
يخرج الودق من خلاله سيلًا ..!
تُنبت حدائقي زهرًا…يَفوح بعطركِ
مباركًا سطوري

عندما أكتب لكِ يقطر حرفي عشقًا ..
تصبح أناملي جمرًا .. يفيض مدادي بحرًا ..
تصبح الأوراق تحت كَفي سجادة صلاة .. !

من غيري أنا..؟
يَفرحُ و يَغار من أجلكِ كالأطفالِ ..؟
أتسكع في الشوارع والمقاهي ليلَ، نهارَ
أجوب ارصفة الإنتظار
عَليِّ أجد بقايا عطركِ بالمكانِ ..؟
يَرتدِيني الغياب ..
وحضوركِ هُو العَالق بِثيابيِ كالرِمالِ

أتُرى والعمر يمضي
ايكون نصيبى بعض اللحظ
وقطرة عطر والكثير من الألم ..!!
يهاجر النور صدري بحثًا عنكِ ..؟
أتنفسك بكأس اللؤلؤ
أبكي غيابكِ دَهرًا
تصبح دموعي ماءِ وضوء
يَطْهرُ الخافق
ويسجد سجود اللقاء

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: