بالمحبة نواجه التنمر..

سلوى بن حريز المري، جولدن بريس

“بالمحبة نواجه التنمر”. مبادرة أُطلِقَت لرفع مستوى الوعي حول ظاهرة التنمر في جميع أنحاء المملكة.

فمن منا لم يسمع عن الحادثة التي وقعت قبل عدة أسابيع..؟؟ تعرض إحدى الطالبات في المرحلة الثانوية للطعن على يد زميلتها، باستخدام مشرط في شجارٍ بينهما، وتم نقلها للمستشفى لعلاجها، فيما جرى إبلاغ الجهات الأمنية التي باشرت الحادثة على الفور..

للأسف يحدث التنمر بصورٍ عديدة في حياتنا، وليس فقط داخل المدارس، فقد يحدث في المنازل، في السيارة أو في أماكن العمل إلا أنه حادثة متكررة بشكلٍ خاص بين طلاب المدارس، سواءً كانوا أطفالًا أم مراهقين..!! وفي السنوات الأخيرة أصبح التنمر الإلكتروني أحد أشكال التنمر التي يعاني منها المراهقين. وبحسب وكالات الأمم المتحدة؛ يواجه أكثر من 246 مليون طفل سنويا عنفًا في المدارس أو محيطها، ويتعرّض طالب من ثلاثة للتنمّر والعنف الجسدي. ووفقاً لدراسة بحثية أعدها مركز الملك عبد الله للأبحاث، وُجد أن نسبة التنمر في السعودية تبلغ 47 في المائة عند الأطفال، و25 في المائة عند المراهقين.

وتعتبر ظاهرة التنمر قضية نفسية يجب حلها لأنها توقِع ضحيتها في مشاكل نفسية ربما لن يخرج منها حتى بعد البلوغ. فهناك دور رئيسي يقع على عاتق الأهل في مساعدة طفلهم ودعمه نفسيًا سواء كان متنمرًا أو تعرض للتنمر.

عملت الدولة على العديد من القوانين التي تهدف إلى الحدّ من التنمّر لمُختلف فئات المُجتمع وفي جميع الأماكن، وقامت بفرض العديد من العقوبات والإجراءات التي من شأنها مُحاسبة المُتنمرّين كما في قواعد السّلوك والمواظبة للمدارس وقانون مكافحة جرائم المعلوماتيّة. وقامت وزارة التربية والتعليم في المملكة ببعض الإجراءات لمكافحة الظاهرة في المدارس من ضمنها إشعار ولي أمر الطالب خطياً بالمخالفة، أخذ تعهد على الطالب والاعتذار ممن أساء إليهم مع إصلاح ما أتلفه أو إحضار بديلًا عنه، وخصم 10 درجات من سلوك الطالب المخالف.

فيما شددت الوزارة على ضرورة نقل الطلاب المتنمرين إلى وحدات الخدمات الإرشادية، ومتابعتهم من المرشد الطلابي في المدرسة وتقديم الخدمات الإرشادية والتربوية المناسبة لحالتهم. فعلينا أن نتعاون ونتكاتف لمحاربة هذه الظاهرة بتقوية الوازع الديني، زرع الأخلاق الإنسانية في قلوب الأطفال كالتسامح، المساواة، الاحترام المحبة، التعاون، مساعدة الضعيف، وتربية الأبناء في ظروف صحية بعيداً عن العنف وتعزيز عوامل الثقة بالنفس وقوة الشخصية لديهم.

وعلى الأهل بناء علاقة صداقة مع أطفالهم منذ الصغر، الإبتعاد عن شراء الألعاب العنيفة، تدريبهم على رياضات الدفاع عن النفس، متابعة سلوكياتهم المختلفة في سن مبكر والوقوف على السلوكيات الخاطئة ومعالجتها، ومراقبتهم على الإنترنت. وعرض الشخص المتنمر أو الضحية على أخصائي نفسي أو اجتماعي.

أيضا يتوجب على الحكومات وضع قوانين صارمة لمعاقبة ممارسي التنمر بكافة أشكاله، وإطلاق حملات توعية لكافة الأعمار حول سلوك التنمر، أشكاله، طرق الوقاية منه وعلاجه.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: