موتي وميلادي..

الكاتب/ نايف بحري، جولدن بريس

الأرض تضم بباطنها أجساد من أحببنا.. وإلى السماء تصعد أرواحهم والأماكن تحتفظ في ذاكرتها بالذكريات التي جمعتنا .. والصور تبقي ملامحهم حاضرة عبر الأزمان .. ونسلهم يُبقي أسمائهم خالدة عبر الأجيال ..

وحده قلب العاشق يحتفظ بألم الفراق على معشوقته مع كل نبضه وحده قلب العاشق يجهش بالبكاء على قبر المحبوب.. وحده قلب العاشق يفقد الرغبة في الحياة لأن مصدر رغباته ولهفاته قد مات ..
وحده الموت قادرٌ على تحويل كبد العاشق إلى صخرة .. وحده الموت قادر على أن يُفجر ينابيع الدمع من قلب المُتيم .. وحده الموت يُذيب جمال الجسد إلى نحولٌ وهُزال ..

إذا مات عديل الروح .. يبقى حياً بداخل الفؤاد الصبّ .. إذا مات وليف القلب .. تبقى روح المغروم هائمة ضائعة بلا مأوى ولا مُستقر إذا مات حادي الروح والقلب .. فقدت عين المحب بهجتها وانطفأ نور الكون بداخلها وأصبح للحياة لونان أسود وأبيض ..

لذا قبل أن تعيش السطور الآنفة.. اعترف بالحُب لمن تُحب .. تذوق طعم التوت من شفاه من عشقت .. تدفأ من برد الشتاء على رمان صدر من أُغرمت .. ابدل خريف أيامك ربيعًا بقرب من هويت .. استنشق عطرًا فاح من مساماتها.. وبقايا عنبرٍ امتزجت بخُصل شعرها ..

أما أنتِ يا موطن عُمري وميلادي .. فكل ماسبق أعيشه معك .. ففي غيابك يكون موتي وفي حضورك يكون ميلادي ..

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: