سفرٌ شتوي

براءة أيوبي، جولدن بريس

في شتاءٍ ما… كنتُ قد شارفتُ على الخيبة…!!!
طرحتُ جانباً أقلامي، وقطعتُ حِبرَ الوريد… اعتليتُ الصمتَ عرشاً، ورحتُ أنقش حروفي على جدار القلب الخبيء.

وفي عتمة ليلٍ بارد… حين احتضنَت الجدران هواجس الناس، وبرد جوارحهم.. حين تدثَّروا بأمزجتهم الربيعية، وحكايا الشوق العتيق… آليتُ أن أجمع حطام ذاتي، وأقبع مع بقاياها، في خلوة.
أشعلتُ موقدة الوحدة… ورحتُ أتدفّأ من بقايا نبضٍ متراكم.

صرتُ أسمع وقعَ المطر يتكسَّرعلى زجاج الروح… ورحتُ أترنم مع كل قطرةٍ تنسلُّ بين الجوارح. أصابني الخيال… فركبتُ صهوته، وغادرتُ زاويتي الجليدية. ووجدتُني هناك أجالس الحلم، في مكانٍ عابرٍ للزمان… ورأيتُني أتراقص مع حبّاتِ المطر، وأتبعثر أوراقَ ياسمين…

سافرتُ بكامل أناقتي، رغم البرودة وعصف الأفكار، وبرقها. جمعتُ رذاذ وحدتي، وطرحته زخات عطر بين الأروقة…
هكذا، وفي كل شتاء، قررتُ أن أرتحل… أن أجمع هواجسي في حقيبتي، وأمضي… أن آوي إلى مخدع الخيال، وأفترش ضباب الروح، وأترنّم…

نعم.. سأسافر، مع كلّ عَصفٍ، في رحلة السندباد الطويلة…
وعند عودتي، سأروي بعضاً من هذياني… والباقي سأودعه بأمانٍ في جعبة أسراري، وبين خَفق السطور…

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: