مابين هوس تلميع الشخصية وتطوير الذات

د. الشيماء اشيبان، جولدن بريس

لا تكاد تخلو جل مواقع التواصل الاجتماعي، قنوات التلفزيون، الراديو وارفف الكتب من عناوين براقة.. مثل كيف تصبح أحسن نسخة من التي أنت عليها..؟؟ ويدلي كل مدرب او جهة بدلوهم في الطريقة التي تحقق لك ذلك..

لااعتراض لدي على كل هذا.. لكن هناك نقطة مفصلية تغيب عن معظم القائمين على دورات مايسمى بالتنمية البشرية و اللاهثين وراء التلميع الشخصي او التحسين الذاتي.
فأغلب البرامج تستهدف القشرة الخارجية للانسان، والتي نسميها الشخصية ..كيف تكسب الجميع..؟؟ كيف تكون مؤثرًا..؟؟ كيف تجذب ماتريد..؟؟ كيف تكون قويا..؟؟ وأيضًا لا اعتراض لدي على هذا، لأنها أمور مطلوبة.

لكن هذه قشور تجميلية ستنهار عند أول موقف حقيقي تفرضه الحياة غصبًا.. نحن نعيش حالة الانبهار بالظاهر، الافتتان البصري، سحر الشخصية، وهم الكاريزما والحضور. واصبحت الشخصية التي تجمع بين أناقة الملبس، لباقة اللسان والنظرات التي تتوزع بلطفٍ واعتدال بين الحاضرين، هي المعيار الحقيقي لما يجب أن يكون عليه الإنسان الآن.. خذ هذه الشخصية وسلط عليها الضوء في الحياة اليومية بين مواقف حقيقية، سينفجر الغضب وينسل سوط اللسان بما يليق ولايليق يمينًا ويسارًا، وستنهار هذه الشخصية كورقة عاجزة بين ألسنة اللهب..

التغيير سنة الحياة.. وإن لم تتغير طوعًا اتتك الحياة بالتغيير جبرًا.. لكن الفرق، أن مدرسة الحياة تستهدف ذاتك التي هي مجموعة قيمك، مبادئك، معارفك وخلاصات تجاربك، لتهزها وتصنع منك ذاتًا صالحة لك وللجميع، متناغمة مع مصلحة الكون..

تغيير الشخصية هين ولحظي كعمليات التجميل الترميمية، ولاتزيد الإنسان الا فخرًا بقشور مئآلها الزوال.. تكسبه احترامًا زائفًا واصدقاء اكثر زيفًا. وهي عملية تستهدف المردود الفردي الشخصي الآنوي الذي لا يحوي الغير ضمن حساباته..أما تطوير الذات فالتغير الخارجي فيها حتمي.. سيتجلى على لسانك، مظهرك وحتى وسامتك.. ستكسبك احترامًا لذاتك، احترامًا للآخر واحترامًا الحياة ولن تتقهر او تنهار إن لم يبادلك الآخر نفس الاحترام او أدبرت الحياة عنك..

السؤال..هل نمارس حياتنا وندير علاقاتنا من مستوى الشخصية الساحرة او من مستوى الذات الواعية المتطورة؟

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: