شتاء القاهرة..

براءة أيوبي، جولدن بريس

شتاءُ القاهرة.. ملهمٌ للروح.. مختلفٌ عمّا يمكن أن تختبره في أيةّ مدينةٍ وأي مكان.

تأتيها والصقيع ينهش أمنياتكَ، ويكبّل طاقتكَ للحياة…
تعبُر حدودها وأنت بكامل انهزامك، ترتديكَ الخيبات، وتخفق في أعماقك راية الخذلان. وما أن تلتقط نظراتُكَ شوارعَها، حتى ينهار الجليد، ويورِق الوجدان.. تلتئم من انكساراتٍ سبق وشوّهَت أحلامكَ، ورسمت تجاعيدَها أثلاماً فوق الملامح. يسري دفؤها كالدّم في الوريد، وتعبرُكَ انتصاراتٌ تمزّق أي شعورٍ بالعجز أو التخاذل.

شتاءُ القاهرة… ربيعُ الوجدان..
بين دروبها، تلتقط روحُكَ عطرَ البخور ونكهةَ الشوق المعتّق.
تُجاوِر نيلَها، فتُزهر في النفس الحكايا، ويرسم قوس قزح ألوانه بين الخَفق والأنفاس. لنَبضها ضَوعٌ ينتثر رذاذًا ويحمل إلى قلبك عشقًا ونشوةَ حنين.
تتناسى في أحضانها برودةً سبق ونسجَت في أعماقك غَزلَ عنكبوت، فينسرب الوهج ببن عتمة الأهداب… لها مزاجٌ فريدٌ يمنحكَ سعادةً تليق بعظمة حضورها، في شرقٍ قابضٍ على جمرة الأحزان..

فيا قاهرتي.. يا من غرستِ حضورَكِ وشمًا في الفؤاد…
سآتيكِ يوماً على جناح الدهشة، لأنفضَ عن أحلامي انتظارًا باردَ النكهة، وأستبدل شكّي بأملٍ وفرحٍ ويقين.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: