عَمَّ يتسائلون..

د. غادة ناجي طنطاوي، جولدن بريس

رئيس مجلس الإدارة، Ghada_tantawi@

مؤخرًا لم أعد أقرأ في تويتر سوى انتقاداتٍ لا حصر لها ولا أساس. وأصبح شغل بعضنا الشاغل، أن ينتقد غيره ويتبصر لعيوبه تماشيًا مع المثل القائل؛ “عيوبي لا أراها وعيوب غيري أمشي وراها”.

بالتأكيد هناك أمورٌ كثيرةٌ تحدث حولنا، تستنكرها عاداتنا وتقاليدنا وقد نعيب أحيانًا على من يتمسك بها، مع الأخذ بعين الإعتبار أن النقد ركيزةً أساسية للتوجيه والتغيير..!! و قد يكون في بعض الأحيان أساسًا للتطور والنجاح. لكن ما يحصل على صفحات تويتر عكس ذلك تمامًا.. فالأغلبية تجهل مفهوم النقد الصحيح و أساسياته، هم فقط برعوا في ذكر المساوئ والعيوب، سواءً كانت موجهة الى شخصٍ بعينه أو موضوعًا ما. في حين أن النقد الإيجابي يذكر النواحي السلبية والإيجابية لكل حدث.

لكن هذا لم يحدث مع منتقدي موسم الرياض وغيره من الفعاليات، لم يُسَلَّط الضوء إلا على الأحداث الفردية السلبية والدخول في النيات والمقاصد، أصبح الجميع ينتقد ليشغل حيزًا من الفراغ دون أن يرتقي ويقدم حلولًا بديلة، هالةٌ من الطاقة السلبية تحيط بكل مغردي تويتر، لا يغردون الا بالعيوب والأحداث الغير لائقة في نظرهم، سب، قذف، تهمٌ متطايرة وأحيانًا تكفير يطول كل من يختلف معهم.. لماذا كل هذه الضجة..!!

الدولة لا تتحمل أخطائك الفردية والخلل في عقيدتك، ولا تُحَاسَب على سوء تصرفك واخلالك بالذوق العام، فكل نفسٍ بما كسبت رهينة. احذروا فئة النفايات الألكترونية، أفرادٌ نقدها يسبب فتنة أو يحدث منكرًا أعظم من سكوتها، لأن التزامهم الصمت هو الأولى، فليس من المعقول أن تنتقد كل متغير من حولك، والناس لو سكتوا عن أشياء كثيرة وتغاضوا عن قضايا سلبية لماتت في مهدها ولما حدث لها انتشار.

وما يزعجني حقيقةً.. بأن الأغلبية التي تنتقد بعنف، هي أول من يتسابق لحضور حفلٍ لفنانٍ كبير في إحدى الدول العربية..!! يرتدون وجهَ العفةِ هنا فقط..!! ويَخلَعُون رِدَائَها في الخارج..!! يُندِدون بالفعاليات على منصة تويتر، ويَلهثون لشراء تذاكرها..!! وآخر مسمار في النعش.. مقولة (بلاد الحرمين)..!! منذ متى كان الدين نسبةً لأرضٍ أو لشعبٍ بعينه..؟؟ هويتك الدينية مرتبطة بشَخصك وقناعاتك أينما كنت، وليس بأرضٍ أنت فيها..!!

لست من هواة الحفلات وتلك الفعاليات عمومًا، ولم أَسعَ يومًا لحضورها، لكن الدولة تسعى جاهدة لتوفير كل سبل الترفيه الممكنة لجميع الفئات، وقد مَنَحَتكَ حق الإختيار، فحُضورَك من عدمه لن يؤثر البتة في واقع الأمر..!! تلك فئةٌ تنسى العديد من عيوبها ومساوئها، بل وتجد لها تبريرًا لا يمت للمنطق بصلة. الناقد الصادق لا يتعسف في عباراته..!! هذه طريقة ابتدعها ضعاف النفوس لنشر طاقتهم السلبية والتأثير عليك بشكلٍ مباشر.

تذكر دومًا بأنك لا تملك مفاتيح الحقيقة دائمًا.. و إن كان لديك الحق في بعض القضايا، فذلك لا يعني أنك تمتلك الحقيقة المطلقة.

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: