لست صديقًا ولا حبيبًا لكنك حياة

سماح رضا، جولدن بريس

الصداقة الحقيقيّة هي تلاحم شخصيتن في شخصيّة واحدة، تحمل فكرًا واحدًا، ويقال عنها أنها كلمة تحمل معانٍ عدّة، أجملها التّضحية، التحرّر من الانطوائية والاندماج مع الآخر… فلا يمكن للإنسان العيش من دونها، هي مُتنفّس، يجد المرء فيه راحته في التّعبير عن رأيه بكلّ طلاقة، دون أن يشعر بأنّه مقيّد، شعورٌ يضاعف من سعادتك وينقص من حزنك… فالصديق يمكنه قراءة أحزانك من وجهك..

صديق الروح هو مرآة الحقيقة دون زيفٍ أو خداع، من يجعلك تشعر وكأنك تجالس نفسك، ولا يظن بك ظن السوء، فسرعان ما يسامحك إذا أخطأت، ويلتمس لك الأعذار، هو من يرعاك في حضورك وغيابك، ويحفظك وكل ما يخصك، ولا يتركك في فرحك أو حزنك، يتمنى لك الخير أكثر مما يتمناه لنفسه، ينصحك إذ ما أخطأت ويعينك على الخير، ولا يخجل من مرافقتك، يدعو لك في غيابك، ويحبك في الله، يفتخر بك ويسرع لمساعدتك، وهو من صدقك الوعد، وكان وفيًا لك..!!

ويجب أن تتأنى في اختيار الصديق المناسب، فليس أي شخص يتكلم معك يمكن أن تقول عليه صديق..!! فالصديق تعرفه وقت شدتك، حيث أن الصديق وقت الضيق، وعندما تتأكد أنه صديق وفي يمكن حينها أن تعامله كأنه نفسك.. وما أجمل هذا الشعور الصادق من الصديق الصدوق. ومن ثم، يأخذ الصديق الصالح بيدك إلى الله..

وهناك فرقٌ كبير بين الصداقة والحب.. فليس بالضرورة أن يكون هناك حب بينك وبين صديقك، فالحب أكبر بكثير من الصداقة..!!
ويؤكد عالم النفس ديفيز، أنّ الحب والصداقة يتشابهان في وجوهٍ كثيرة ومتعددة، غير أنّهما يختلفان في مظاهرٍ ونقاطٍ أساسيّة تجعل علاقة الحب أعمق وأصدق؛ إلاّ أنّها أقل استقرارًا من الصداقة التي تدوم لفترةٍ زمنيّة طويلة. كما يُعبر ديفيز عن العلاقة بين مفهوم الحب والصداقة في جملة قائلًا؛ “أنّ الحب صداقة، يستوعب كل مكوناتها، ولكنّه يزيد عليها بخاصية الشغف والعناية التي تشمل الحماية والدفاع”.

ومن أقوال الكاتب الكبير الراحل توفيق الحكيم؛ “إن الصداقة لشئ عظيم.. إنها الوجه الآخر غير البراق للحب.. ولكنه الوجه الذي لا يصدأ أبدًا”. وختامًا… نحن في زمن إذا قيل للحجر كن إنسانًا لقال عذرًا.. فلست قاسيًا بما يكفي..!!

ولذلك أصبحت الصداقة أو أن تمتلك صديقًا حقيقيًا يتميز بالوفاء والقيم الأخلاقية الفاضلة عملة نادرة. فلا تحاول خسارته أو التفريط به مهما كان الأمر، لأن الصداقة الحقيقيّة كالجوهرة، من الصعب الحصول عليها..!! والأصعب من ذلك الحفاظ عليها على مرّ السنين والأيام، فالصداقة بمثابة الوطن الذي ينتمي إليه كل شخص مخلصٍ صادقٍ حقيقي، وهي مشاعر لا نستطيع التعبير عنها بالكلام فنكتفي بالصمت أمام عظمة وجمال أفضل علاقة إنسانية وهى الصداقة…

 

المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

انستقرام

https://instagram.com/golden_press2030?igshid=1m8h0ed7reras

لمزيد من الأخبار المنوعة تفضلوا بزيارة موقعنا ادناه .

Www.goldenpress.news

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: